جامعة أسيوط تنقذ دعامة ذكورية لشاب بعد مضاعفات السكري غير المنضبط
تمكن فريق طبي متخصص في قسم جراحة الذكورة والتناسلية والعقم بجامعة أسيوط من إنقاذ دعامة ذكورية لشاب يبلغ من العمر 38 عاماً، بعد تعرضه لالتهابات شديدة نتيجة مضاعفات مرض السكري غير المنضبط. وقد أدت هذه المضاعفات إلى إصابة الناحية اليمنى من الدعامة بالتهابات صديدية حادة، مما وضع المريض في حالة حرجة تهدد قدرته على ممارسة حياته الجنسية الطبيعية، وكان التدخل الطبي العاجل ضروريًا لإنقاذ الموقف.
تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، و الدكتور علي مهران، رئيس قسم جراحة الذكورة، و الدكتور خالد عبد العزيز، مدير المستشفى، تم تشكيل فريق طبي متعدد التخصصات. ضم الفريق كل من: الدكتور أحمد الشيباني والدكتور محمد المهدي، مدرسين بالقسم، الطبيبين المقيمين محمود عبد الراضي وأحمد عادل، فريق التخدير تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، رئيسة القسم، ويضم الطبيبة تسبيح كمال الدين، مدرس مساعد، والطبيبان محمد يماني ومحمد خليفة، وهيئة التمريض بقيادة الأستاذ محسن أنور والأستاذ أحمد علي. وجاء تكاتف جميع أعضاء الفريق لضمان إجراء عملية دقيقة مع المحافظة على أعلى معايير السلامة للمريض.
قرر الفريق الطبي استئصال الجزء المصاب من الدعامة اليمنى وتنظيف المنطقة المصابة بعمق، مع أخذ عينات من الصديد لتحليل نوع البكتيريا المسببة للعدوى. كما حرص الفريق على الحفاظ على الناحية اليسرى السليمة من الدعامة، لضمان استمرار القدرة الزوجية للمريض بعد الجراحة، وهو ما يمثل نجاحًا كبيرًا في مثل هذه الحالات الدقيقة.
خضع المريض بعد الجراحة لبرنامج رعاية مكثف استمر لمدة 20 يومًا، تضمن متابعة يومية لحالة الجرح ووظائف الجسم الحيوية، إلى جانب بروتوكول مضاد حيوي دقيق يضمن القضاء على أي عدوى محتملة. وقد تماثل المريض للشفاء التام، ونجح في العودة إلى ممارسة حياته الطبيعية بثقة وأمان، بعد تجاوز مرحلة حرجة كانت تهدد حياته الجنسية.
لم يكتفِ الفريق الطبي بإنقاذ الدعامة، بل شمل الإنجاز أيضًا ملف الخصوبة. فقد كان المريض يعاني من انعدام القذف ويرغب في الإنجاب، وأظهرت الفحوصات الطبية كفاءة وظائف الخصيتين وتوازن الهرمونات. وبناءً على ذلك، أعلن الفريق البدء في تجهيز المريض لإجراء عملية "سحب عينة من الخصية"، تمهيدًا لعملية الحقن المجهري، لزيادة فرصه في الإنجاب مستقبلًا.