رمضان قرني: قمة القاهرة تعزز وحدة الصومال وتكبح محاولات تفكيك الدولة | خاص
كشف الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، أهمية زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود للقاهرة اليوم، مؤكدًا أنها تحمل العديد من الدلالات الاستراتيجية سواء على مستوى التوقيت أو الموضوعات المطروحة على أجندة الزيارة مصريا وإقليميا.
وقال قرني في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى القاهرة تحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، سواء من حيث التوقيت أو الملفات المطروحة على أجندة المباحثات، مصريًا وإقليميًا، وتعكس عمق الشراكة المتنامية بين البلدين.
وأضاف الخبير في الشؤون الإفريقية، أن الزيارة ترسخ نهجًا ثابتًا في العلاقات المصرية الصومالية يقوم على ديمومة دبلوماسية القمة، لافتًا إلى أنها الزيارة السادسة للرئيس الصومالي إلى مصر منذ عام 2022، والقمة السابعة التي تجمع رئيسي البلدين، وهو ما يعكس درجة عالية من التوافق في الرؤى والمواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح قرني، أن القمة المرتقبة تمثل تكريسًا عمليًا لقرار ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، الذي أقر مطلع العام الماضي، وترجمته القاهرة ومقديشو على أرض الواقع عبر تعاون متزايد في قطاعات حيوية، أبرزها المجالات العسكرية والسياسية والصحية والاقتصادية.
وأشار الخبير في الشؤون الإفريقية إلى أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية إضافية، إذ يأتي بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، في ضوء الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها الصومال لكل من مصر وتركيا، مؤكدًا أن مخرجات القمة المصرية – التركية شددت بوضوح على الدعم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض ذلك، فضلًا عن الإشادة بالجهود المشتركة لدعم مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في الصومال.
وأكد قرني أن الزيارة تأتي في توقيت مفصلي لكلا البلدين، خاصة مع تدشين عمل بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة في الصومال «أوصوم»، ومشاركة مصر فيها، لاسيما في ما يتعلق ببناء قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية، مشيرًا إلى نجاح الدبلوماسية المصرية في حشد تمويل بقيمة 20 مليون دولار من صندوق السلام الإفريقي وموارد الاتحاد لدعم البعثة، مستفيدة من رئاسة مصر للجنة الفرعية للموازنة بالاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن القاهرة تواصل تقديم دعم متكامل للصومال في مكافحة الإرهاب على المستويات العملياتية والثقافية والتنموية، إلى جانب مساندتها للعملية السياسية الصومالية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والنيابية، وإقرار الحكومة الفيدرالية نظام الاقتراع المباشر، فضلًا عن الدور الذي تضطلع به الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في دعم بناء مؤسسات الدولة الصومالية.
وتوقع الدكتور رمضان قرني أن تحظى مناقشة الأوضاع الأمنية في منطقة القرن الإفريقي بأولوية خاصة على أجندة الزيارة، في ظل التداعيات الخطيرة للاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك على المستويات العربية والإفريقية والدولية للحفاظ على سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه.
كما رجّح أن يجدد الجانبان المصري والصومالي تمسكهما بمبدأ رفض تواجد الدول غير المتشاطئة على سواحل البحر الأحمر، في ضوء التحركات الإثيوبية والإسرائيلية الأخيرة، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والمصالح الاستراتيجية لدول المنطقة.