القنصلية الصينية بالإسكندرية تحتفل بعيد الربيع الصيني
احتفلت القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، اليوم السبت، بعيد الربيع الصيني لعام 2025، وذلك خلال فعالية فنية أقيمت على داخل فندق حديقة انطونيادس بالإسكندرية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وممثلي الهيئات الدبلوماسية، وأبناء الجالية الصينية، وشخصيات عامة.
وخلال كلمته، أكد القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، يانغ يي، أن عام 2026 يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، مشيرا إلى أنه تحت التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم الشخصيات الصديقة في البلدين، شهدت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين تطورا عميقا، لتصل العلاقات الثنائية إلى أفضل مراحلها تاريخيا.
وأضاف أن القنصلية العامة، وفي إطار مبادرة "الحزام والطريق"، أقامت تعاونا مثمرا مع مختلف المؤسسات، حيث تم إدخال تعليم اللغة الصينية إلى ست مدارس ثانوية بالإسكندرية، بما يسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعبين، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع مكتبة الإسكندرية للتعاون في مجال علم الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه، فضلا عن توسع الاستثمارات الصينية داخل المحافظة.
وأشار إلى أن الخطة الخمسية الـ15 للصين ترسم ملامح مرحلة جديدة من التحديث والانفتاح، مؤكدًا استعداد بلاده لتقاسم فرص التنمية مع مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر وأكبر مصدر لوارداتها، ومن أكثر الدول نشاطا في الاستثمار داخل السوق المصرية.
وقال القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإسكندرية، "يانغ يي"، إن مصر والصين تعدان من أقدم الحضارات في العالم، ولديهما تاريخ طويل من التبادل الثقافي والفني قبل أكثر من 2000 عام، وصل مبعوث من عهد أسرة هان الصينية إلى الإسكندرية عبر طريق الحرير، الذي كان جسرا مهما يربط بين حضارتي البلدين.
وتابع القنصل: "أود أن أعرفكم بالسنة القمرية الصينية الجديدة، المعروفة بـ"عيد الربيع"، الذي تم إدراجه في قائمة التراث الثقافي الإنساني غير المادي لمنظمة اليونسكو عام 2024 وعيد الربيع يحمل تاريخاً يمتد لأكثر من 4000 عام، ويعد من أهم الأعياد الصينية، حيث يرمز إلى التجدد والوئام الأسري، إذ يجتمع أفراد العائلة للاحتفال معاً، ويستمر الاحتفال به من أول أيام السنة القمرية الجديدة حتى اليوم الخامس عشر، حيث يُختتم بعيد الفوانيس."
ومن جانبه، قال دينغ يونغ، رئيس الغرفة التجارية الصينية في الإسكندرية، إن المواطنين الصينيين المقيمين في مصر لا يقتصر دورهم على كونهم شهودا على الصداقة بين البلدين، بل يشاركون بفاعلية في مجالات التجارة والصناعة والتعليم والثقافة والسياحة، بما يعزز جسور التواصل والتعاون المشترك.
وأضاف أن العلاقات المصرية-الصينية ستشهد آفاقا أوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التعاون في منطقة برج العرب الاقتصادية ومشروعات "الحزام والطريق" والتعليم وتبادل الطلاب والتعاون في مجالات الموانئ والآثار.
وشهد الحفل تقديم عرض فني وثقافي مميز من الجالية المصرية-الصينية، تضمن فقرات استعراضية وفنونا شعبية عكست تراث البلدين، وسط أجواء احتفالية جسدت عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعبين.
يذكر أن عيد الربيع الصيني، أو رأس السنة القمرية الجديدة، أهم الأعياد التقليدية في الصين، ويمتد الاحتفال به لمدة 15 يوما، ويتميز بطقوس لمّ الشمل الأسري، والزينة الحمراء، والعروض الشعبية، وتبادل الهدايا، ويعكس قيم التلاحم الاجتماعي والتفاؤل ببداية عام جديد.