هل يجوز لبس الأحذية والشباشب المخطية للمحرم أو الحاج؟.. أزهري يجيب |خاص
ورد سؤالا عن حكم لبس الأحذية للمحرم حاجًا كان أو معتمرًا، وهل يجوز له لبس ما يستر القدم على اختلاف صوره؟، ليوضح الشيخ أحمد السيد شقرة الواعظ العام بالأزهر إجابته.
حكم لبس الأحذية للمحرم
وقال الواعظ بالأزهر في بيان حكم لبس الأحذية للمحرم عبر موقع «نيوز رووم»، إن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى تحريم لبس الرجل المُحرِم لكل ما يستر قدمه، ولو لم يستر الكعبين، سواء كان الستر لجميع الأصابع من الأمام، أو سترًا كاملًا للعقبين، أو سترًا لظهر القدم، مستدلًا بقول الشيخ محمد عليش المالكي في «منح الجليل شرح مختصر خليل»: «فلا يلبس من النعال غير ما له شراكان يربط بهما على القدم لتأتي المشي خاصة، فلا يجوز له لبس سباط، ولا مزت، ولا شيء من هذه النعال الصحراوية؛ لأن لها في عاقبها حاركا، ولاتساع شراكها فتستر كثيرا من القدم».
كما قال أبو إسحاق الشيرازي في «المهذب في فقه الإمام الشافعي»: « فإن لبس الخف مقطوعا من أسفل الكعب مع وجود النعل: لم يجز على المنصوص، وتجب عليه الفدية...؛ لأنه ملبوس على قدر العضو، فأشبه الخف»، وقال سيدنا الإمام النووي الشافعي في «المجموع شرح المهذب»: «وأما لبس المداس والجمجم والخف المقطوع أسفل من الكعبين، فهل يجوز مع وجود النعلين؟ فيه وجهان مشهوران... الصحيح باتفاقهم: تحريمه... وهو مقتضى قوله الرسول صلى الله عليه وسلم: «فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين».
وشدد على العبد أن يطلب لنسكه الأكمل والأحوط، والاجتهاد لأن تكون عبادته أبعد عن الخلاف، وأقرب إلى تمام الاتباع؛ فإن القلوب في مواسم الطاعات تتشوَّف للقبول، والنفوسَ المؤمنة تحرص أن تلقى الله بعملٍ سليمٍ لا تشوبه شبهة ولا تقصير.
حكم لبس الأحذية بجميع أنواعها في الحرم
كما بينت دار الإفتاء الأردينة أن الأحذية التي يلبسها الناس اليوم على أنواع، ولكل نوع حكمه بالنسبة للمحرم بحج أو عمرة:
1- إذا كان الحذاء يظهر منه العقب ورؤوس الأصابع، مثل ما يسميه الناس اليوم - في بلاد الشام -: "الشحاطة"، أو "الصندل"، أو "الشبشب"، أو "الحفاية"، أو "الزنوبة"، ويسمى في بعض البلاد بـ: "المداس"، أو "النعال": فهذه الأنواع لا حرج في لبسها ولا بأس، ولو كانت مخيطة؛ لأنها لا تحيط بالقدم، ومناط التحريم هو الإحاطة بعضو خاص وليس وجود الخيوط فقط.
2- إذا كان الحذاء يستر الأصابع فقط، أو العقب فقط، أو يسترهما معا، مثل ما يسميه الناس اليوم بـ "الخف"، أو "الكندرة"، أو "البوط"، أو "الجزمة"، أو "المداس المغطى الأصابع ومكشوف العقب"، ونحو ذلك: فهذه لا يحل للمحرم لبسها إلا إذا لم يجد النوع الأول، فإن لبسها يجب عليه أن يقطع ما يغطي الكعبين الناتئين.
فإذا احتاج المحرم إلى لبس النوع الثاني من الأحذية لعذر رغم توفر النوع الأول: جاز له لبسه، ولكن تجب عليه الفدية أيضا، وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة والتصدق بها على فقراء الحرم.
جاء في "إعانة الطالبين" من كتب الشافعية: "الحاصل: ما ظهر منه العقب ورؤوس الأصابع يحل مطلقا، وما ستر الأصابع فقط، أو العقب فقط: لا يحل إلا مع فقد النعلين".
وشددت على أنه إذا كانت الأحذية الطبية التي ذكرت يظهر منها رؤوس الأصابع والعقب: جاز لبسها وإن كانت مخيطة، ولا شيء عليك، أما إذا لبست الحذاء الطبي الذي يغطي رؤوس أصابع القدمين فأنت مخير بين ذبح شاة في الحرم، أو التصدق على ستة مساكين من مساكين الحرم لكل مسكين نصف صاع من غالب قوت البلد (نحو 1200 جرام)، أو صيام ثلاثة أيام في أي مكان شئت.




