عاجل

متى يكون استقبال شهر رمضان عبادة؟.. 5 أمور شرعية اعرفها قبل دخوله

شهر رمضان
شهر رمضان

يقترب شهر رمضان 1447 هجريا، ويكثر البحث عن كيفية استقباله وفضل الفرح بقدومه، وفي التقرير التالي يوضح الدكتور الحسيني محمد عرفات أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون فضل استقبال شهر رمضان والفرح بقدومه.

استقبال شهر رمضان 2026

وقال إن من أعظم نعم الله على عباده أن يبلغهم شهر رمضان، ذلك الشهر المبارك الذي عظمه الله، وخصه بفضائل عظيمة، وجعل صيامه ركنًا من أركان الإسلام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 83].

وأوضح أن في الآية إشارة إلى أن الصيام عبادة عظيمة المقصد، جليلة الأثر، شُرع لتحقيق التقوى، فينبغي على المسلم أن يستعد لها الاستعداد الذي يحقق هذا المقصود العظيم، وقد كان من هدي النبي -ﷺ- أنه يُبشِّر أصحابه بقدوم رمضان، فقال: (أتاكم رمضان، شهرٌ مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه مردة الشياطين).

تعظيم شهر رمضان 

ولفت إلى أن تعظيم شهر رمضان من تعظيم شعائر الله، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، موضحا أن أهل العلم نقلوا حال السلف الصالح في تعظيم هذا الشهر، قال معلّى بن الفضل -رحمه الله-:" كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلِّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم».

متى يكون استقبال شهر رمضان عبادة؟

وشدد على أن استقبال شهر رمضان عبادة قلبية تقوم على الشوق والتعظيم، وحسن الاستعداد له، ومن أعظم ما يُستقبل به:

أولًا: تجديد النية الصادقة: فإن الصيام لا يصح إلا بها، لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا ‌الْأَعْمَالُ ‌بِالنِّيَّاتِ).

ثانيًا: التوبة الصادقة: فإن الذنوب تحول بين العبد وبين القبول، قال تعالى:﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]، وقال- صلى الله عليه وسلم-: (من لم يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامه وشرابه).

ثالثًا: تعلم أحكام الصيام: لأن العبادة لا تُؤدى على وجهها إلا بعلم، قال تعالى:﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من يُرد الله به خيرًا يُفقِّهه في الدين).

وأكد أن الصيام ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب، بل هو تهذيب للنفس، وتزكية للقلب، وتحقيق للتقوى، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه)، مشددًا على أن استقبال شهر رمضان عبادة شرعية تقوم على تعظيم الشهر، وتجديد النية، والتوبة الصادقة، وتعلُّم الأحكام، وحسن اغتنام الأوقات؛ رجاء القبول، والفوز بالمغفرة، والعتق من النار.

تم نسخ الرابط