تقديم مفاجئ لموعد لقاء نتنياهو وترامب بدلا من 18 فبراير.. ما السبب؟
ذكرت صحيفة معاريف العبرية إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر تقديم موعد زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، وذلك في ظل تصاعد القلق في إسرائيل حيال مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر سياسي قوله إن دوافع التعجيل بالزيارة تعود إلى مخاوف إسرائيلية من التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني يترك التهديدات المباشرة لأمن إسرائيل دون معالجة جدية.
وأضاف المصدر أن الخشية تكمن في اتفاق يخدم المصالح الأمريكية على المدى القصير، لكنه لا يرد بشكل كافٍ على المخاطر التي تواجه إسرائيل”.
وأعلن مكتب نتنياهو مساء السبت أن نتنياهو سيتوجه بشكل عاجل إلى واشنطن لعقد اللقاء في أقرب وقت ممكن، بعدما كان مقرراً بعد نحو أسبوعين، في خطوة تعكس حالة الاستعجال والقلق المتزايدين في القدس.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أنه من المتوقع أن يعقد نتنياهو، قبل مغادرته، اجتماعين مهمين، أحدهما مع قادة الائتلاف الحكومي، والآخر مع المجلس الوزاري السياسي والأمني، وذلك وسط مخاوف من أن الرئيس الأمريكي لا يتبنى بالكامل الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالملف الإيراني.

معاريف: إسرائيل لا تعتبر تقديم موعد اللقاء خطوة عابرة
وأضافت معاريف أن إسرائيل لا تعتبر تقديم موعد اللقاء خطوة عابرة، حيث كشفت مناقشات مغلقة عن قلق متزايد من مؤشرات صادرة عن واشنطن توحي باستعداد ترامب لإبرام اتفاق مع إيران يقتصر على البرنامج النووي فقط.
ووفق التقدير الإسرائيلي، فإن هذا السيناريو يعد إشكالياً وخطيراً إذا لم يتضمن قيوداً إضافية تعد ضرورية لأمن إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسئول إسرائيلي أن الأيام الأخيرة شهدت سلسلة من المناقشات المكثفة على المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، من بينها اجتماع لمجلس الوزراء جرى تقديم موعده على خلفية التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وأظهرت التقييمات المقدمة للوزراء وجود فجوات كبيرة بين موقفي واشنطن وطهران، لا سيما إصرار إيران على عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وفي الوقت نفسه، أقرت مصادر إسرائيلية، بحسب معاريف، بأن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لإحراز تقدم جزئي في المفاوضات حتى وإن جاء ذلك على حساب تأجيل ملفات أخرى.
وأكدت الصحيفة أن نقطة الخلاف المركزية تتمثل في موقف نتنياهو، الذي يشدد على أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لما تصفه إسرائيل بـ المحور الإيراني، بما في ذلك حزب الله وجماعة الحوثيين والحشد الشعبي العراقي.
وخلصت معاريف إلى أن توقيت الزيارة والبيانات الصادرة عن مكتب نتنياهو يعكسان عدم اقتناع إسرائيل بأن الإدارة الأمريكية تتبنى هذه المطالب بشكل كامل، وهو الأمر الذي دفع نتنياهو إلى التعجيل باللقاء بهدف توضيح الموقف الإسرائيلي مباشرة ومنع التوصل إلى تفاهمات أمريكية إيرانية دون علم أو تأثير إسرائيلي مسبق.



