هل تجزئ الفدية عن أيام القضاء في شهر رمضان؟.. أمين الفتوى يوضح حالة واحدة فقط
هل تجزئ الفدية عن أيام القضاء في رمضان؟، من الأسئلة التي يكثر البحث عن بيانها خاصة مع بقاء أقل من 10 أيام على دخول شهر رمضان 2026.
قضاء أيام الفطر على الحائض والنفساء
أكدت دار الإفتاء على وجوب قضاء ما فات من صيام شهر رمضان بسبب الحيض، ولا مانع من تفريقها على النحو المذكور؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان: «إن شاء فَرَّقَ، وإن شاء تابَعَ» رواه الدارقطني.
قد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء، ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلًا، وأجمع الفقهاء على أن الحيض يوجب القضاء فقط، وقضاء رمضان إذا لم يكن عن تعدٍّ لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا موسعًا في خلال العام التالي، وقبل حلول رمضان من العام القابل؛ فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان”. رواه مسلم.
قضاء أيام الإفطار بسبب العذر الشهري والحمل
وأجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، بأن الواجب شرعًا عليها هو قضاء هذه الأيام مهما بلغ عدد السنوات، ولا يسقط عنها القضاء بمرور الوقت.
وأوضحت أمينة الفتوى، خلال برنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن قضاء أيام الإفطار واجب متى كانت المرأة قادرة على الصيام، ولا يجزئ عنها إخراج الفدية أو أي بديل آخر طالما توفرت القدرة.
إخراج الفدية
وبينت خلال إجابة سؤال حول فتاة أفطرت في شهر رمضان بسبب العذر الشهري ولم تصم هذه الأيام لعدة سنوات، أن المرأة تقوم بحساب عدد أيام العادة الشهرية التي كانت تفطرها في كل شهر، ثم تضرب هذا العدد في عدد السنوات التي أفطرت فيها، وإذا اختلط عليها الأمر ولم تتذكر العدد بدقة فإنها تعمل بغالب الظن، فتقدّر عدد الأيام الذي يغلب على ظنها، ويكون واجبًا عليها قضاء هذه الأيام.
وأضافت أن إخراج الفدية لا يجزئ عن الإفطار في شهر رمضان إلا في حالة واحدة فقط، وهي عدم القدرة على الصيام كأن تكون المرأة مريضة مرضًا لا يُرجى شفاؤه أو يمنعها الطبيب من الصيام منعًا دائمًا، وفي هذه الحالة فقط تنتقل من القضاء إلى الفدية، لافتة إلى أن المرأة الحامل إذا أفطرت خوفًا على نفسها أو على جنينها، وكذلك إذا استمر الإفطار بسبب المرض أو الرضاعة بعد الحمل، فإن الواجب عليها هو الانتظار حتى تتمكن من الصيام ثم قضاء جميع الأيام التي أفطرتها مهما بلغ عددها ومهما مرت عليها سنوات، ولها أن تقضيها بطريقة ميسّرة كأن تصوم يومين في الأسبوع أو يومًا وتفطر يومًا أو بأي صورة سهلة عليها، مؤكدة أن القضاء واجب ما دامت قادرة على الصيام.



