عاجل

طائر غامض يبلغ حجمه عشرة أضعاف حجم الأرض فوق الشمس

صورة موضوعية
صورة موضوعية

التقط تلسكوب لاسكو الموجود على متن مرصد سوهو الشمسي صورة لجسم غير عادي يشبه طائر ناري عملاق، وأثارت الصورة، التي نشرها مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء (IKI) التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، اهتماما واسعا.

بدا الجسم، ذو البنية الشبيهة بالجناح والذيل الساطع، غريبا عن عالمنا، حيث بلغ طول جناحيه حوالي 150 ألف كيلومتر، وكان يقع على ارتفاع ألفي كيلومتر تقريبا فوق سطح الشمس وباعتباره أكبر من الأرض بأكثر من عشرة أضعاف، فقد أثار هذا الجسم تكهنات واسعة، بما في ذلك نظريات حول وجود كائنات فضائية وحياة قائمة على البلازما.

شرح عالم الفلك

نفى عالم الفلك والمتخصص في التواصل العلمي، ألكسندر كيسيلوف، الشائعات، موضحا طبيعة الظاهرة، وقال لموقع "أرجومنتس آند فاكتس": "من المرجح أن يكون هذا مذنبا عابرا للشمس يمر بالقرب منها جدا"، ووفقا لكيسيلوف، فإن الشكل المطول للجسم والنقاط الساطعة التي تتبعه تشير إلى تبخر نشط أو حتى تفكك المذنب تحت درجات حرارة شمسية شديدة.

تقترب المذنبات العابرة للشمس، أو "المذنبات الشمسية"، من الشمس لمسافة تصل إلى مليوني كيلومتر، حيث تسخن نواتها الجليدية، مطلقة غازات وغبارا يشكل ذيلا مميزا.

لماذا يبدو المذنب كطائر؟

يعود الشكل غير المألوف للجسم في الصورة إلى قربه من الشمس، وتتسبب درجات الحرارة المرتفعة في تبخر المواد المتطايرة، كالماء وثاني أكسيد الكربون، مما يخلف ذيلا ساطعا.

 في صورة مرصد لاسكو، شكل هذا الذيل وشظايا النواة المتفككة وهم "أجنحة" و"أثرا ناريا" وأشار كيسيلف إلى أن هذه الظواهر نادرة، إذ أن معظم المذنبات التي تقترب من الشمس تتفكك تماماً دون أن تترك أثرا.

الأهمية العلمية

تعد المذنبات التي تقترب من الشمس، مثل المذنب المرصود، ذات قيمة علمية كبيرة، فدراستها تساعد على فهم تركيب المذنبات القادمة من مناطق بعيدة في النظام الشمسي، مثل سحابة أورت.

ويرصد تلسكوب لاسكو، المصمم لرصد هالة الشمس، مثل هذه الأجسام بانتظام، إلا أن البنى الساطعة وغير المألوفة كهذه نادرة، فعلى سبيل المثال، نجا مذنب لوفجوي (C/2011 W3) عام 2011 من اقترابه الشديد من الشمس، ففقد ذيله لكنه احتفظ بسطوعه، الأمر الذي لفت انتباه العلماء أيضا.

يشجع الباحثون علماء الفلك الهواة والمحترفين على البحث في أرشيفات مرصد لاسكو عن صور مماثلة لتحسين دقة تحديد تواتر هذه الظواهر، وأشار مختبر علم الفلك الشمسي إلى أنه "إذا عثر أحدهم على هياكل تشبه طائرا مع ذيل بلازمي، فسيكون ذلك إسهاما هاما".

تم نسخ الرابط