عاجل

العمر مجرد رقم.. الحاجة فايزة 92 عاما من البحيرة كتبت القرآن بيديها في 6 شهور

الحاجة فايزة من البحيرة
الحاجة فايزة من البحيرة كتبت القرآن بخط يدها

التقت عدسة «نيوز رووم» الحاجة فايزة، لتحكي رحلتها مع كتاب الله، والتي قالت:

«أنا أحب الكتابة والورق، وحبي لكتاب الله مغروس في قلبي منذ طفولتي».

وأضافت: «ربيت أولادي على التقرب إلى الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم».

كنت أعيد استخدام الورق القديم لكتابة يومياتي

ولفت بقولها: «كنت دائما أعيد استخدام الورق القديم أو حتى ورق الحلويات والفل وغيره، وأجلس أكتب فيه يومياتي»، مؤكدة عشقها لتدوين ذكرياتها والاحتفاظ بأي ورق في منزلها للكتابة علي.

وأوضحت الحاجة فايزة أن حبها لكتاب الله وسيرة الرسول الكريم دفعها لتحقيق حلمها بكتابة المصحف الشريف بيديها، لافتة إلى أن ذلك استغرق منها 6 أشهر.

شاهدت كل حرف كتبته من القرآن خيطا من الذهب والفضة

وقالت السيدة التي يفوح قلبها بالطيبة إنها شعرت أثناء كتابة كلام الله بأن عينيها تريان كلام الله خيوطا من ذهب وفضة.

المسنة البالغة الـ 90 عاما من عمرها ضربت مثالا للعزيمة والصبر لتحقيق أهدافها بالتقرب إلى الله على قدر استطاعتها، وبأدواتها التي هي نظارة وعدسات مكبرة وأقلام حبر كانت الحاجة فايزة أحمد على حريشة، المولودة عام 1934 بكفر الدوار في محافظة البحيرة، تجلس أمام مكتب خشبي بسيط، وضعت عليه كشاكيل ورقية وقرابة 100 قلم؛ لتعيد في صبر واستمتاع كتابة السيرة والأحاديث النبوية، ولا تفارق البسمة وجهها المضيء كطفلة اقتربت من إنجاز واجباتها.

وأوضحت أن دافعها لهذا هو مكافأة الله لها في منامها برؤى شاهدت فيها كل حرف كتبته من كتاب الله خيطا من الذهب والفضة، وهو ما زاد حماسها، وأسعد قلبها وهي تخط آخر كلمة في القرآن الكريم بخط يدها وبتشكيله المطابق للكتابة العثمانية.

وأكدت الحاجة فايزة لـ«نيوز رووم» أنها منذ صغرها تعشق الكتابة والورق، وأن حبها للقرآن الكريم مغروس في قلبها، بقولها في منامها كنت أعيد تدوير الورق القديم وورق الحلويات، وأسجل عليه يومياتي؛ لتكون ذكريات لأبنائي وأحفادي، وكنت أكتب الأحاديث النبوية الشريفة وأسماء أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعلقها في بيتنا».

حلمي تحقق في رمضان 2023

وكشفت أن حلمها الكبير بكتابة المصحف كاملا بخط يدها تحقق حلمي في شهر رمضان عام 2023، وقالت «وقتها ساعدني ابني، وأحضر لي مصحفا كبيرا وعدسات وأقلاما وكشاكيل، وكنت أبدأ في الكتابة فور استيقاظي من النوم، بجانب متطلبات المنزل، حتى انتهيت من كتابة المصحف في خلال 6 أشهر».

وأضافت: «كتبت حتى الآن أكثر من 792 حديثا نبويا، وأستعد في الفترة القادمة لكتابة أسماء الله الحسنى بالكروشيه بالإبرة والخيط لا القلم».

وتابعت: «امتلأ بيتي بذكر الله ورسوله، وأشعر دائما بالراحة والسكينة».

أعيش مع الجيل الثالث من الأحفاد

وكشفت أنها طوال عمرها لم تتعب أو تمرض، معلقة «وكأنني محمية بكلام الله، وعمري 90 سنة ولم يصبني ملل من التقرب إلى الله، وكافأني بأن بارك في أبنائي وبناتي الستة، فصاروا مهندسين وأطباء، ومنهم ضابط، وعوضني الله على صبري بأن زرع البر في قلوبهم وقلوب أحفادي الـ66، فأنا الآن أعيش مع الجيل الثالث من الأحفاد».

واختتمت الحاجة فايزة بقولها: «أتمنى من كل من يشاهدني أن يدعو لي بأن يشفيني الله ويعينني لأن أكتب القرآن الكريم مرة أخرى».

تم نسخ الرابط