أشرف سنجر: أجواء إيجابية في محادثات عمان والدور المصري حاسم
أشاد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، بالأجواء الإيجابية التي سادت خلال يوم كامل من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكدا أن هذه الأجواء تعكس نجاح الجهود الدبلوماسية الإقليمية في احتواء التصعيد، وعلى رأسها الجهود المصرية، رغم التحذيرات المتزامنة من تهديدات قد تعيد المنطقة إلى مربع التوتر بعد تلويح واشنطن بعمل عسكري جديد.
وقال "سنجر"، خلال مداخلة عبر برنامج “اليوم” المذاع على قناة دي إم سي، إن الهدف الأساسي للتحركات المصرية كان دفع الطرفين الأمريكي والإيراني إلى الجلوس على طاولة الحوار، وهو ما تحقق بالفعل في سلطنة عمان، مشيرا إلى أن السلطنة بذلت مجهودا "رائعا” في ترتيب هذه المفاوضات وتوفير بيئة مناسبة لها.
أهمية الدور المصري
وأوضح أشرف سنجر أن الدور المصري لا يقل أهمية عن الدور العماني، لافتا إلى أن القاهرة تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع الولايات المتحدة، خاصة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي الوقت نفسه تمتلك قنوات تواصل إيجابية مع إيران، سواء بشكل مباشر أو عبر التنسيق السابق مع الوكالة الدولية للطاقة النووية، ما منحها مساحة حركة مؤثرة في تهدئة الأجواء.
وحذر "أشرف سنجر" من أن التصعيد بين إيران والولايات المتحدة قد يدفع إلى “حرب كلامية” قد تستمر لفترة، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى إعادة ترتيب علاقاتها في الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية والتجارية، وهو ما قد يفتح الباب لإعادة حسابات الإدارة الأمريكية حال نجحت إيران في تقديم فرص اقتصادية مغرية.
الرؤى الدولية المتعلقة بالقضية
وفي المقابل، أشار أشرف سنجر إلى أن الرؤية الإسرائيلية تختلف عن الرؤية المصرية أو التركية، معتبرا أن إسرائيل ما زالت تسعى إلى إشعال الإقليم، خاصة في ظل سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا يثق في الجانب الإيراني ويدفع باتجاه توجيه ضربات عسكرية من شأنها تحريك القوات ورفع مستوى التوتر.
وأضاف أشرف سنجر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبع سياسة “التصعيد حتى حافة الهاوية” للضغط وتحقيق أكبر قدر من المكاسب، مؤكدا في الوقت نفسه أن “ليس كل تصعيد يؤدي بالضرورة إلى حرب”، مشددا على أن الدور المصري يظل دورا إيجابيا ومحوريا في منع اندلاع حرب إقليمية جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

