طاولة واشنطن تستضيف مجلس سلام غزة.. أجندة الاجتماع الأول وموعده
يعتزم البيت الأبيض، في مسعى أمريكي لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عقد اجتماع على مستوى القادة لـ"مجلس السلام" الخاص بالقطاع في واشنطن، بهدف تسريع تنفيذ الاتفاق وحشد الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار.
ومن المقرر، وفقًا لمسؤول أمريكي ودبلوماسيين من 4 دول أعضاء في المجلس، أن يعقد الاجتماع في 19 فبراير، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى استغلاله كمنصة لدفع المسار السياسي والأمني المتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب إطلاق مؤتمر دولي لجمع التبرعات المخصصة لإعادة إعمار غزة.

أجندة الاجتماع
وقال مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” إن الاجتماع المرتقب سيمثل أول انعقاد رسمي لـ"مجلس السلام"، وسيخصص جانب كبير منه لمناقشة آليات إعادة الإعمار وحشد التمويل الدولي اللازم لها.
وأوضح المسؤول أن الاستعدادات للاجتماع لا تزال في مراحلها الأولية، وقد تخضع للتعديل، في حين امتنع البيت الأبيض عن إصدار تعليق رسمي حتى الآن.
مجلس السلام مكون من 27 دولة برئاسة ترامب
ويضم المجلس 27 دولة عضوًا، ويرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد فوضه مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى الإشراف على ملفات الحوكمة وإعادة الإعمار في القطاع.

وبدأت إدارة ترامب بالفعل التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات التنظيمية واللوجستية، وسط خطط لعقد الاجتماع في معهد السلام، الذي أعاد ترامب مؤخرًا تسميته تكريمًا لنفسه.
وأشار مصدر آخر إلى أن الخطط لم تحسم بعد، لكن الاتصالات جارية لتحديد القادة القادرين على الحضور.
مواقف متباينة
وفي نفس السياق، أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيجتمع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم 18 فبراير، أي قبل يوم واحد من انعقاد الاجتماع المزمع، وكان نتنياهو قد وافق على انضمام إسرائيل إلى مجلس السلام، إلا أنه لم يوقع حتى الآن على ميثاقه الرسمي.
ورغم بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال التقدم محدودًا، إذ وافقت إسرائيل على إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، لكن بأعداد عبور فلسطينية ضئيلة للغاية.

كما جرى الإعلان عن تشكيل حكومة فلسطينية من التكنوقراط، إلا أنها لم تباشر عملها داخل غزة حتى الآن، في وقت لا تزال فيه جهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر وتركيا، في مراحلها الأولى للتوصل إلى تفاهمات بشأن نزع سلاح حركة حماس.
وأكدت إسرائيل مرارًا أنها لن تنسحب من غزة، ولن تسمح ببدء إعادة الإعمار دون تنفيذ عملية نزع السلاح.
تفكيك السلاح
من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، إن واشنطن تعمل على إطلاق عملية متفق عليها لتفكيك الأسلحة في غزة.
وأوضح والتز أن الخطة تشمل تدمير جميع البنى العسكرية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة، مع ضمان عدم إعادة بنائها، على أن يشرف على العملية محللون دوليون مستقلون.

وأضاف أن برنامجًا دوليًا ممولًا سيُنشأ لشراء الأسلحة من عناصر حماس، مع بحث إمكانية دمج بعض عناصرها السابقين في قوات الأمن التابعة للحكومة الجديدة.
إسرائيل تربط الانسحاب والإعمار بالتفكيك الكامل
في المقابل، أبدى نتنياهو تشككًا واضحًا إزاء الخطة الأمريكية، مؤكدًا أن ترامب أبلغه خلال لقائهما الأخير بمنح حماس مهلة لا تتجاوز 60 يومًا لنزع سلاحها، قبل السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية.
غير أن مسؤولين أمريكيين نفوا هذه الرواية، مشددين على أن عملية نزع السلاح ستتطلب وقتًا أطول بكثير، فيما كان جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، قد طرح سابقًا تصورًا يمتد لـ100 يوم يركز على نزع السلاح الأولي فقط.



