دعاوى قضائية ومسح للأسعار.. صلاحيات جمعيات حماية المستهلك تُشعل الجدل
كشف قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 عن حزمة صلاحيات موسعة لجمعيات حماية المستهلك، تمنحها دورًا مباشرًا في الدفاع عن حقوق المواطنين ومراقبة الأسواق، في خطوة وصفها خبراء بأنها تعزز الرقابة المجتمعية، بينما اعتبرها البعض توسعًا قد يثير حساسيات مع الموردين والمعلنين.
وينص القانون على أحقية هذه الجمعيات بالتعاون مع جهاز حماية المستهلك في إقامة الدعاوى القضائية نيابة عن جموع المستهلكين أو التدخل فيها وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة للتقاضي، بما يمنحها ثقلاً قانونيًا غير مسبوق في مواجهة الممارسات الضارة بالأسواق.
كما يتيح لها إجراء مسوح مقارنة لأسعار المنتجات وجودتها، والتأكد من صحة البيانات المُعلنة عنها، ورصد مدى التزام الموردين بالسعر الرسمي، إلى جانب متابعة الإعلانات التجارية وإبلاغ الجهات المختصة بأي مخالفات.
ويمتد دور الجمعيات إلى تقديم معلومات ومقترحات علاجية للجهات الحكومية بشأن المشكلات المرتبطة بحقوق المستهلكين، فضلًا عن تلقي الشكاوى والتحقق منها والعمل على إزالة أسبابها، ومساندة المتضررين قانونيًا عند شراء سلعة أو تلقي خدمة تسببت لهم في ضرر.
كما يخولها القانون الإسهام في نشر ثقافة حقوق المستهلك وتوعية المواطنين، وإنشاء قواعد بيانات ومراكز استشارية بالمحافظات لتقديم الدعم والمشورة.
وفي المقابل، وضع التشريع قيدًا صارمًا بحظر تلقي جمعيات حماية المستهلك أو اتحاداتها أي منح أو تبرعات من الموردين أو المعلنين، لضمان الحياد ومنع تضارب المصالح، وهو ما اعتبره مختصون خطوة جوهرية لتعزيز الثقة والشفافية.
وبين توسيع الصلاحيات وتشديد القيود، يفتح القانون بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الرقابة المجتمعية على الأسواق، ومدى قدرة هذه الجمعيات على إحداث توازن حقيقي بين حماية المستهلك واستقرار بيئة الاستثمار.
14 يومًا لاسترجاع أي سلعة بموجب قانون حماية المستهلك
في سياق آخر، أكد قانون رقم 181 لسنة 2018 لإصدار قانون حماية المستهلك على حقوق واسعة للمستهلك، مع وضع ضوابط صارمة لحماية المواطنين من أي محاولات خادعة في البيع والشراء.
ونصت المادة 17 على أن للمستهلك الحق في استبدال السلعة أو إعادتها واسترداد قيمتها بالكامل خلال 14 يومًا من تاريخ الاستلام، دون الحاجة لتوضيح أي أسباب، ودون تحمل أي نفقات إضافية، مع مراعاة أي ضمانات أو شروط أفضل لصالح المستهلك.
وأوضحت المادة بعض الاستثناءات، حيث لا يجوز الاستبدال أو الإعادة إذا كانت طبيعة السلعة أو تغليفها تحول دون ذلك، أو إذا كانت من السلع القابلة للتلف السريع، أو تم استخدامها بطريقة تغيّر حالتها، أو إذا كانت مصممة حسب مواصفات محددة للمستهلك، أو إذا كانت الكتب والصحف والمجلات والبرامج المعلوماتية. ويمكن للائحة التنفيذية إضافة حالات أخرى.