من قاعات البحث إلى قصة حب إنسانية.. حكايات الدكتورة هبة نصار مع زوجها الراحل
كشفت الدكتورة هبة نصار، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ونائب رئيس الجامعة، عن كواليس ارتباطها بشريك حياتها الراحل الدكتور عبد الرحمن صبري، وذلك تزامنا مع استعراض رحلتها الأكاديمية الحافلة بالإنجازات والجوائز.
مسيرة رائدة وتكريم مستحق
وتحدثت الدكتورة هبة نصار عن مسيرتها المهنية المتميزة والتي نجحت في الجمع بين البحث الأكاديمي والعمل الإداري وخدمة المجتمع، حيث تولت عددا من المناصب الرفيعة، من بينها رئاسة الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، لافتة إلى أنها حصدت العديد من الجوائز المرموقة، كان أحدثها جائزة جامعة القاهرة للتميز لعام 2025، إلى جانب جائزة الدولة للمرأة في العلوم الاجتماعية.
قصة حب بدأت من قاعة مذاكرة
وروت نصار، خلال لقائها ببرنامج «ست ستات» المذاع على قناة DMC، تفاصيل تعارفها على زوجها الراحل الدكتور عبد الرحمن صبري، واصفة تلك البداية بأنها لقاء علمي خالص، موضحة أنه عقب تخرجها مباشرة، كانت تستعد لامتحان الماجستير ضمن مجموعة من الزملاء المتميزين، من بينهم الدكتورة ليلى الخواجة والدكتور يوسف بطرس غالي، حيث اعتادوا المذاكرة يوميا داخل الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع بشارع رمسيس.
وأضافت أن زوجها الراحل، الذي كان يعمل حينها بجامعة الدول العربية ضمن ملف الحوار العربي الأوروبي، سمع عن هذه المجموعة العلمية فقرر الانضمام إليها بدافع الفضول الأكاديمي، قبل أن تتحول الزيارات إلى لقاءات يومية منتظمة.
وأشارت الدكتورة هبة نصار إلى أن الاهتمامات المشتركة كانت محور تلك اللقاءات، مثل التوجه سويا إلى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية بحجة البحث عن الكتب، قائلة: «كان فيها شوية تلكيك بس على مستوى علمي».
وأوضحت أن زوجها الراحل كان خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية نفسها، لكنه سبقها في التخرج، لذا لم تجمعهما مقاعد الدراسة داخل الجامعة، بل التقيا في مجال العمل والبحث العلمي.
بين العلم وصناعة القرار
وخلال اللقاء، أكدت نصار أن التعليم هو الاستثمار الحقيقي قائلة: «شايفة دائما إن التعليم هو الاستثمار الأهم لأي مجتمع.. الاقتصاد لا ينفصل عن الصحة وعن العدالة الاجتماعية».
الجذور الدمياطية وسر الشغيلة
وتحدثت الدكتورة هبة عن مسقط رأسها، قائلة: «أنا مولودة في دمياط.. دمياطية من أسرة دمياطية.. بلد مفيهاش ولا بطالة ولا فيها أمية.. فيها ناس شغيلة»، موضحة أن الفكر الدمياطي يقوم على أن العمل الحكومي ليس كافيا، بل يجب أن يكون هناك تجارة وصناعة وفكر دائم في الإنتاج.



