تدريب فرق الإعلام والتربية السكانية بالزرقا وفارسكور لدعم الوعي الصحي والمجتمع
تنفذ مديرية الشئون الصحية بدمياط برنامجاً تدريبياً موسعاً يستهدف رفع كفاءة فرق الإعلام والتربية السكانية بإدارتي الزرقا وفارسكور، وذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان وبرعاية مباشرة من الدكتور محمد عبد الخالق وكيل وزارة الصحة بدمياط ويأتي هذا التدريب استكمالاً لخطة شاملة تتبناها المديرية بهدف تعزيز الوعي الصحي داخل المجتمع الدمياطي ونشر الممارسات السليمة الداعمة للصحة العامة بين جميع فئات المواطنين.
ويشمل التدريب محاور متعددة تغطي أهم القضايا الصحية والسكانية، حيث يتم التركيز على ملف تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية باعتباره واحداً من الموضوعات المحورية التي تحرص الوزارة على تعزيز الوعي بها؛ لما يمثله هذا الملف من أهمية كبيرة في تحسين جودة الحياة للأسر المصرية، كما يتناول التدريب التعريف بأساليب تنظيم الأسرة وطرق الوقاية وتقديم المشورة الصحية المناسبة للأمهات والأسر في مختلف المراحل العمرية بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع المتغيرات السكانية المتسارعة.
وتضمن التدريب أيضاً التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية باعتبارها أحد أهم أساليب دعم صحة الطفل والأم حيث تناول المدربون الفوائد الصحية العديدة للرضاعة الطبيعية والأبعاد الإيجابية التي تحققها على مستوى النمو السليم للطفل وتقوية جهازه المناعي بالإضافة إلى دورها في تعزيز الروابط النفسية بين الأم وطفلها وتم التأكيد خلال التدريب على ضرورة دعم الأمهات بالمعلومات الصحيحة وتشجيعهن على اتباع السلوكيات الصحية المثلى لضمان نشأة أجيال قادرة على المساهمة الفاعلة في المجتمع.
وانتقل التدريب إلى محور المشورة قبل الزواج باعتباره خطوة ضرورية تساهم في بناء أسرة أكثر استقراراً حيث تم تناول أساليب التوعية بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج وضرورة التعرف على الجوانب الصحية والاجتماعية والنفسية التي يجب مراعاتها قبل تكوين الأسرة كما تمت مناقشة مخاطر الزواج المبكر وتأثيره السلبي على صحة الفتيات وعلى البناء الأسري بشكل عام وتم التأكيد على ضرورة دعم الوعي المجتمعي بهذه القضية لما لها من أثر مباشر على الاستقرار الاجتماعي والصحي.
ويشمل البرنامج التدريبي كذلك موضوع التربية الإيجابية التي تمثل أساساً لبناء شخصية الطفل وتشكيل سلوكياته بطريقة صحية وسليمة حيث تناول التدريب أهمية أساليب التربية الحديثة التي تعتمد على الحوار والدعم النفسي وتشجيع السلوك الجيد بدلاً من الأساليب التقليدية التي تعتمد على العقاب وتم التأكيد على ضرورة نشر هذا الوعي داخل الأسر لضمان تنشئة جيل قادر على مواجهة التحديات المجتمعية بثبات وثقة.
وتناول التدريب أيضاً التعريف بالمبادرات الرئاسية المتعلقة بصحة المواطن والتي تشمل مبادرات دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن أورام الثدي والأورام السرطانية حيث تم استعراض الجهود التي تبذلها الدولة لتوفير الخدمات الصحية المجانية للمواطنين ورفع وعي فرق الإعلام والتربية السكانية بطرق التواصل مع المواطنين وتعريفهم بالخدمات المتاحة وآليات الاستفادة منها بما يعزز قدرة المجتمع على الوقاية والكشف المبكر ومعالجة الأمراض.
ويأتي تنفيذ هذه البرامج التدريبية كجزء من خطة متكاملة تتبناها مديرية الصحة بدمياط بهدف تعزيز الوعي الصحي في الريف والحضر على حد سواء وتطوير مهارات فرق الإعلام والتربية السكانية لتمكينها من الوصول إلى المواطنين بطريقة فعالة ونشر رسائل توعية موثوقة تسهم في تحسين السلوك الصحي والحد من انتشار الأمراض وتغيير المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالصحة والسكان.
وتؤكد المديرية إن هذه البرامج تأتي في إطار دعم مستمر لفرق الإعلام والتربية السكانية التي تعد الذراع الأساسية لنشر الوعي الصحي داخل المجتمع وإنه سيتم تنفيذ المزيد من الدورات والبرامج التدريبية خلال الفترة المقبلة لضمان وصول التوعية الصحية إلى جميع أفراد المجتمع في مختلف مناطق محافظة دمياط بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للقطاع الصحي.