عاجل

لماذا نشعر أن السنوات تمر أسرع بعد عام 2000؟ إليك التفاصيل

لماذا نشعر أن السنوات
لماذا نشعر أن السنوات تمر أسرع بعد عام 2000؟

هل تساءلت يوم لماذا كانت شهور الصيف في طفولتنا تبدو كأنها سنوات طويلة  من المغامرات بينما تمر سنواتنا الآن كغمضة عين الحقيقة التي يؤكدها علماء النفس صادمة فالزمن لم يسرع خطاه ولكن نحن من توقفنا عن الالتفات وعندما يكف العقل عن تسجيل التفاصيل الصغيرة ويتوقف عن الاندهاش بما يراه كل يوم يبدأ في أرشفة أيامنا كملفات مكررة مما يجعل شريط العمر يبدو قصير.


ويلاحظ كثيرون حول العالم أن شعورهم بمرور الوقت تبدل بشكل واضح منذ عام 2019, وكأن السنوات تتسارع أكثر من المعتادهذا الإحساس لم يصبح مجرد ملاحظة شخصية أصبح موضوع لعدد من الدراسات التي تربط بين تغيرات ما بعد 2019 وبين الطريقة التي أصبح الدماغ يدرك بها الزمن.


ويرى علماء النفس أن أحد أبرز العوامل هو التحول الكبير الذي شهده العالم منذ بداية جائحة كورونا في 2020 وما تلاها من تغيرات في نمط الحياة والعمل والدراسة. فقد أدت فترات الحجر الصحي والروتين المتكرر إلى تشابه الأيام بشكل غير مسبوق وهذا جعل الدماغ يخزن ذكريات أقل تنوع, فيبدو الزمن وكأنه يمر سريع.

ومع الانتقال الواسع إلى الاعتماد على التكنولوجيا والعمل عبر الإنترنت ازداد التعرض للمحتوى السريع والمعلومات المتدفقة ووضع الدماغ في حالة معالجة مستمرة وعندما تتسارع وتيرة المهام والمحفزات يميل الإنسان إلى الشعور بأنّ الأيام تنقضي دون أن يلاحظ.

كما تشير الدراسات إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تزايدت بعد 2019 لعبت دور مهم في تعطيل إدراك الزمن فالعقل المنهمك بالقلق والتخطيط الدائم يكون أقل قدرة على ملاحظة التفاصيل اليومية وهو ما يخلق شعور بأن الشهور تمر في لمح البصر.

ويضاف إلى ذلك عامل مرتبط بطبيعة الذاكرة البشرية: فكلما تقدم الإنسان في العمر وكثرت مسؤولياته وقلت التجارب الجديدة بدا الوقت أسرع وبعد 2019 قلت لدى كثيرين الأنشطة الخارجية واللحظات الفريدة مما جعل السنوات اللاحقة تبدو أقصر.

ويعتبر الخبراء أن الحل يكمن في كسر الروتين وخوض تجارب جديدة وتقليل الانغماس في المحتوى الرقمي وتنظيم الوقت بشكل يسمح للدماغ ببناء ذكريات متمايزة فكل تجربة جديدة تبطئ الإحساس بجريان الزمن.

وبينما يتغير العالم سريعا منذ 2019 يبقى السؤال قائما: هل نحن نعيش تسارع حقيقي في الزمن أم أننا ببساطة نغرق في نمط حياة يجعل الوقت يمر دون أن ننتبه؟

قبل الجائحة كان لدينا حفلات وسفر وتغيير وظائف وتجمعات.

أثناء الجائحة أصبحت الأيام "نسخة كربونية" من بعضها. عندما يتشابه اليوم مع الأسبوع مع الشهر، يتوقف العقل عن تسجيل "ذكريات فريدة"، فيقوم بضغط تلك الفترة وكأنها لحظة واحدة.

2. ظاهرة الروتين التكراري


هناك قاعدة في علم النفس تقول: "الوقت يبدو بطيئا وأنت تعيش التجربة، لكنه يبدو سريعا جدا عندما تتذكره".
بما أن الدماغ لا يجد تفاصيل جديدة ليخزنها (بسبب تكرار الروتين في المنزل أو العمل عن بعد)، فإنه يقوم بـ "أرشفة" شهور كاملة في ملف صغير جدا، مما يعطيك الإحساس بأن الوقت "طار".

3. "ضبابية الجائحة" (Pandemic Brain)


التوتر والقلق المستمر اللذان رافقا الجائحة أثرا على القشرة الجبهية للدماغ المسؤول عن الذاكرة والتركيز. هذا جعلنا نعيش في حالة من "التلقائية" أو (Autopilot)، حيث نقوم بالمهام دون وعي كامل بها، وهذا يقلل من عمق تسجيل التفاصيل.

كيف نبطئ شعورنا بتسارع الوقت؟


إذا أردت استعادة الإحساس بقيمة الوقت وعمقه، ينصح العلملاء بكسر "الآلية" التي يعيش بها العقل عبر:
تغيير الروتين: حتى لو بأشياء بسيطة مثل سلك طريق جديد للعمل.

تعلم مهارة جديدة: الدماغ يسجل الكثير من التفاصيل عندما يتعامل مع شيء يجهله تماماً.

اليقظة الذهنية (Mindfulness): التركيز الواعي في تفاصيل اللحظة الحالية (طعم القهوة، ملمس الأشياء) يجبر العقل على التسجيل بعمق.
"نحن لا نتذكر الأيام، نحن نتذكر اللحظات. سيزاري بافيزي
هل تشعر أن هذا التأثير ما زال مستمراً معك حتى الآن، أم
بدأت الأمور تعود لطبيعتها مؤخراً؟

تم نسخ الرابط