السر الأخطر وراء نهاية سيف الإسلام القذافي| القصة الكاملة للمصالحة المسمومة
فجر النائب محمود بدر، عضو مجلس النواب، مفاجأة مدوية حول الكواليس التي أدت إلى نهاية سيف الإسلام القذافي، واصفًا ما جرى بـ درس التاريخ الذي يتجاهله الكثيرون.
وأكد بدر في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تعليقا على اغتيال سيف الإسلام القذافي في "الزنتان"، أن المصالحة مع الإسلامجية واحتوائهم هي دمار وخراب للبلاد والعباد.
وكشف أن "أكبر غلطة" ارتكبها سيف الإسلام القذافي في حياته كانت قبيل سقوط حكم والده، حينما حاول الترويج لنفسه كـ وريث محتمل أمام القوى الخارجية، فقرر عقد ما سمي حينها بـ أكبر مصالحة في تاريخ ليبيا. تلك المصالحة التي فتحت أبواب السجون لمئات من عناصر جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة قبل أشهر قليلة من الثورة على والده.
المفارقة الصادمة التي أشار إليها، هي أن تلك الأسماء التي منحها سيف القذافي قبلة الحياة وأخرجها من السجون، كانت هي ذاتها التي اتفقت بعد أشهر قليلة مع الناتو وحملت السلاح في مواجهته ومواجهة والده حتى قضت عليهما.
وأضاف: "يمكن من ابرز الأسماء اللي خرجها سيف وقادت مجموعات ارهابية الاخوانجي عبد الحكيم بلحاج اللي كان ضمن صفوف القاعدة ، وبيتزعم ميلشيا كبيرة في ليبيا حاليا".
واختتم محمود بدر تغريدته قائلًا: "درس التاريخ اللي محدش بيتعلمه ، المصالحة مع الاسلامجية واحتوائهم دمار وخراب للبلاد والعباد".
آخر ما قاله سيف الإسلام القذافي قبل اغتياله بيوم
كان قد وجه سيف الإسلام القذافي رسالة صوتية أخيرة إلى أحد أقاربه، أحمد القذافي، وذلك قبل يوم واحد التي أفادت باغتياله في مدينة الزنتان.
الرسالة التي غلب عليها نبرة الألم والندم على ما آلت إليه أوضاع البلاد، تضمنت اتهامات مباشرة للقوى الدولية بالسيطرة على القرار الليبي.
وأبدى سيف الإسلام حسرته على دماء الشهداء الذين سقطوا منذ عام 2011، مؤكدًا أن المشهد السياسي الحالي يُفصل فقط لإرضاء الأتراك وسفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
واختتم سيف الإسلام رسالته بكلمات مؤثرة، تساءل فيها عن جدوى كل ما حدث، قائلًا: "بلا هالألم والـ 500 مليار اللي ضاعوا وها الدمار والأيتام والأرامل"، في إشارة واضحة إلى حجم الخسائر المالية والبشرية الهائلة التي تكبدتها ليبيا، والتي يرى أنها ذهبت سُدى.
شهدت مدينة الزنتان حادثة اغتيال مدوية لنجل الزعيم الليبي الراحل، سيف الإسلام القذافي، في واقعة حملت مفارقة مأساوية أثارت ذهول الشارع الليبي.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
تصدر اسم سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للزعيم الراحل معمر القذافي، واجهة الأحداث مجددًا عقب إعلان وكالة الأنباء الليبية مقتله في اشتباكات بمدينة الزنتان جنوب غربي البلاد.
وفي حين أفادت وكالة الأنباء الليبية بوقوعه في مواجهات مسلحة، نفى "اللواء 444 قتال" علاقته بتلك الاشتباكات أو ما أشيع حول مقتل القذافي، لتظل ملابسات الواقعة لغزًا جديدًا يضاف إلى حياة الرجل الذي لم يغب يومًا عن دائرة الجدل.
اغتيال سيف الإسلام القذافي
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو النجل الأكبر من زوجة القذافي الثانية، وبرز طموحه مبكرا حين حصل على إجازة في الهندسة المعمارية عام 1995، وكلفه والده بوضع مخططات لمجمعات عقارية ضخمة.
لم يتوقف طموحه عند الهندسة، وإنما نال درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد عام 2008، بعد دراسة إدارة الأعمال في فيينا. وبالرغم من عدم تقلده منصبًا رسميًا، إلا أنه كان المحرك الفعلي للمفاوضات الخارجية والقضايا الداخلية الحساسة قبل سقوط النظام في 2011.
انقلبت حياة سيف الإسلام رأسًا على عقب مع اندلاع انتفاضة فبراير 2011؛ حيث واجه مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبعد مقتل والده، اعتُقل بالقرب من بلدة "أوباري" في نوفمبر 2011. وفي عام 2015، صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام رمياً بالرصاص بتهم جرائم حرب، قبل أن يُلغى الحكم لاحقًا ويُفرج عنه بموجب قانون العفو في عام 2017 بعد سنوات من الاحتجاز في الزنتان.









