جمال رائف: فتح المعبر بوجود فلسطيني نجاح للدبلوماسية المصرية وتعزيز حق العودة
أكد جمال رائف، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أن إعادة فتح معبر رفح البري من الاتجاهين تمثل خطوة استراتيجية تعزز حق العودة للفلسطينيين، وتبرهن على نجاح الدبلوماسية المصرية في إدارة أكثر الملفات تعقيدا وحساسية في القضية الفلسطينية.
جهود مصرية ناجحة
وأوضح رائف، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن الجهود المصرية المكثفة أسفرت عن فرض واقع جديد في المعبر، مشيرا إلى أن الدور المحوري لمصر وقدرتها على حماية أمنها القومي وحقوق الشعب الفلسطيني، مما فرض الرؤية المصرية على التطورات الإقليمية الجارية.
وأشار رائف إلى أن الإصرار المصري على تواجد القوات الفلسطينية في الجانب الآخر من المعبر لم يكن مجرد موقف سياسي نظري، بل تحول إلى قرار مسؤول نابع من إرادة واضحة جرى تنفيذها فعليا على أرض الواقع، مما قطع الطريق أمام أي ترتيبات تسعى لفرض أمر واقع جديد يخالف الثوابت.
وشدد المحلل السياسي على أن الدولة المصرية أبدت موقفا حاسما برفض شرعنة وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل المعبر، مؤكدا أن هذا الثبات يعكس السياسة المصرية الرافضة لأي إجراءات تمس السيادة الفلسطينية أو تفرض واقعا أمنيا يخدم مصالح الاحتلال على حساب الحقوق العربية.
واختتم رائف حديثه بالإشارة إلى أن مصر أدارت هذا الملف بحكمة بالغة، حيث نجحت في دعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية دون الانجرار إلى مسارات تضر بالقضية الفلسطينية.
وفي وقت سابق، قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن العمل بدأ بشكل جزئي في معبر رفح منذ أمس، فيما يتعلق بدخول العائدين إلى قطاع غزة، وخروج عدد من الجرحى والمرضى، موضحًا أن المعبر لا يزال يواجه إجراءات وتعقيدات تفرضها إسرائيل، إلا أن مجرد فتحه يُعد إنجازًا مهمًا في ظل تعنت الاحتلال ومحاولاته المستمرة للتهرب من فتحه بشكل كامل.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، شدد الشوا على أن الجهود المصرية والموقف الثابت للدولة المصرية كان لهما دور محوري وحاسم في فتح المعبر في الاتجاهين.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي كان يسعى إلى قصر فتح المعبر على اتجاه واحد فقط، يسمح بمغادرة الفلسطينيين دون عودتهم، في إطار مخطط يهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة، إلا أن التدخل المصري حال دون تنفيذ هذا المخطط.

