عاجل

عباس شراقي: الوساطة الأمريكية لسد النهضة بلا جدوى حتى الآن

عباس شراقي
عباس شراقي

أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الوساطة الأمريكية بشأن سد النهضة لم تحقق أي استجابة من إثيوبيا حتى الآن، وذلك لأن الحكومة الإثيوبية ترفض أي حالة للحل وتتمسك بالتعنت تجاه مصر ضاربة بعرض الحائط جميع الإتفاقيات الدولية. 

وعن المبادة الأمريكية اوضح  شراقي في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، أن تلك المبادرة كانت تحت رعاية الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرا إلى حدوث زيارة قبل أيام لنائب وزير الخارجية الأمريكي مع أحد المسؤولين العسكريين إلى إثيوبيا، حينها التقى المسؤولان رئيس الوزراء الإثيوبي لمناقشة عدة ملفات هامة، وليس فقط سد النهضة، من ضمن تلك القضايا التي تمت مناقشتها  ملف القرن الأفريقي ورغبة إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر.

إثيوبيا تسعى منذ سنوات لاستغلال الموقف

وأشار "شراقي"، إلى أن إثيوبيا تسعى منذ سنوات لاستغلال الموقف، وطلبت دعما أمريكيا للحصول على هذا المنفذ، وذلك بعد أن قامت بالتفاهم مع إقليم الصومال "المنشق عن دولة الصومال"، وحينها توصلت علي اتفاق معهم وحصلت علي دعمهم.

وأكد "شراقي" علي معلومة هامة، وهو  أن أي اعتراف أمريكي بأرض الصومال و اعتبارها دولة،  سوف تتيح الفرصة لإثيوبيا من اجل الحصول على منفذ بحري كما تريد، وهذا الأمر قد يكون هذا جزء من المفاوضات السياسية.

وتابع  شراقي:"  أن امريكا كانت تستطيع أن تحل الأزمة وتتوصل لأتفاق فيما قبل،  خاصة أنها كانت راعيًا للمفاوضات  التي حدثت في  نوفمبر 2019 وحتى فبراير 2020،  لكن الاحداث التي وقعت في العالم خلال هذا التوقيت مثل  اجائحة كورونا والانتخابات الأمريكية أوقفت المفاوضات الأمريكية". 

خلفية الأزمة والوساطة الأمريكية

يذكر أنه خلال الأسابيع الماضية، بذلت الولايات المتحدة جهودًا للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، في ظل المخاوف المصرية من تأثيرات الملء والتشغيل على الأمن المائي الوطني.
ومع ذلك، تؤكد تحليلات الخبراء أن إثيوبيا لم تبد أي استعداد جاد للتعاون، وأن المبادرات المعلنة غالبا ما تستخدم كواجهة إعلامية لإيهام الرأي العام بقرب التوصل إلى حلول، بينما يبقى الهدف الاستراتيجي هو الضغط على مصر وتهديد مسار تنميتها الزراعية والصناعية.

تم نسخ الرابط