خبير مائي دولي: إثيوبيا لن تستجيب للوساطة الأمريكية لحل أزمة سد النهضة
قال الدكتور أحمد فوزي دياب، كبير خبراء المياه الدولي وأستاذ الموارد المائية بمركز البحوث، إن إثيوبيا لم ولن تستجيب لأي وساطة، بما فيها الوساطة الأمريكية الأخيرة، لحل أزمة سد النهضة.
وأوضح دياب في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، أن ما يعلن عن حلول أو تفاهمات محتملة غير حقيقي، مشيرا إلى أن الهدف الحقيقي وراء هذه الوساطات هو خنق مصر والتأثير على أمنها المائي. وأكد أن إثيوبيا لا ترغب فعليًا في التوصل إلى حل يضمن مصالح جميع الأطراف.
وأشار الخبير، إلى أن المياه تمثل شريان الحياة لأي دولة، فهي الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والصناعة والتنمية الاقتصادية، مؤكدا أن أي محاولة للتأثير على حصة مصر من المياه تهدف عمليا إلى إضعاف تقدم الدولة، وأن بعض القوى الدولية لا ترغب في رؤية مصر متقدمة، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
خلفية الأزمة والوساطة الأمريكية
في الأسابيع الماضية، بذلت الولايات المتحدة جهودًا للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، في ظل المخاوف المصرية من تأثير الملء والتشغيل على الأمن المائي الوطني.
ومع ذلك، تؤكد التحليلات والخبراء أن إثيوبيا لم تُبدِ أي استعداد جدي للتعاون، وأن المبادرات المعلنة غالبًا ما تُستخدم كواجهة إعلامية لإيهام الرأي العام بحلول وشيكة، في حين يبقى الهدف الاستراتيجي من وراء الأزمة هو الضغط على مصر وتهديد تنميتها الزراعية والصناعية.
وتعد أزمة سد النهضة من أبرز التحديات المائية لمصر في القرن الحالي، حيث تعتمد الدولة على مياه النيل لتأمين احتياجاتها المائية، ما يجعل أي تأخير أو عرقلة في الاتفاقيات الدولية يؤثر مباشرة على الاقتصاد والأمن الغذائي والصناعي.
ويشدد خبراء الموارد المائية على ضرورة وعي الرأي العام بهذه الأبعاد الاستراتيجية والسياسية، لضمان متابعة دقيقة للأحداث والحفاظ على حقوق مصر المائية.