في عامه الـ 16
الأردن تحتفي بـ أسبوع الوئام بين الأديان.. مطران القدس يكشف أهميته (خاص)
تحتفي المملكة الأردنية الهاشمية بأسبوع الوئام بين الأديان (الأسبوع الأول من فبراير)، تلك المبادرة التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في فبراير 2010، وتبنتها الأمم المتحدة في أكتوبر 2010 وتتجدد كل عام في نفس الموعد.
وفي التقرير التالي يوضح موقع «نيوز رووم»، في إطار احتفال أسبوع الوئام بين الأديان، لماذا نحن اليوم بحاجة لمثل هذه المبادرات؟
لماذا يحتاج العالم لأسبوع الوئام بين الأديان؟
يقول الدكتور عماد حداد مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية بالأردن والأراضي المقدسة، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن أسبوع الوئام بين الأديان يذكرنا كبني البشر أننا على هذه الأرض، وعلى اختلاف مذاهبنا الدينية، وعلى اختلاف أعراقنا، واختلاف أفكارنا نحيا جنبا إلى جنب، موضحًا أن الله دعانا لنكون مع أحدنا الآخر ونحب أحدنا الآخر ونقبل كل منا الآخر.
واستطرد: “للأسف، وفي سياقات كثيرة ما زلنا نحيا واقع الرفض للآخر، وتكفير الآخر، ومحاولة التصغير من الآخر، لا بل محاولة السيطرة على الآخر واستعباده”، لذلك فإن أسبوع الوئام بين الأديان هو صرخة من عمق واقع الألم، وظلمة الفرقة حتى ننظر إلى أحدنا الآخر ونرى أن إنسانيتنا تجمعنا، وأن الإيمان بالله لا يمكن أن يفرق الإنسان عن الإنسان إنما يقرب ويفتح مجالًا للتعرف والتقارب حتى لو اختلفت العقائد.
وأكد: «نحن بحاجة لنحيا مبدأ الوئام ليس في أسبوع واحد من أسابيع السنة، أو في مناسبات ومؤتمرات هنا وهناك؛ إنما أن نتخذ من هذا المبدأ نهج حياة وطريقا نحو مستقبل يغدو فيه الخوف من الآخر أمرًا بعيدًا ومرفوضًا ومستهجنًا في مجتمعاتنا».
ما هو مبدأ الوئام؟
وأكد أن مبدأ الوئام، وما يُسعى لترسيخه في قلوب الناس من خلال أسبوع الوئام بين الأديان لا يقوم فقط على معرفة الدين الآخر أو التعرف عليه سطحيًا، بل أولًا وأساسًا على يقوم على معرفة كل إنسان لهويته وعقيدته ومبادئ إيمانه، لأنه بغير أن يعرف الإنسان جوهر هوية إيمانه ومبادئه وحياته، لن يستطيع أن يتقرب من أيٍّ كان، وذلك لأن مبدأ الوئام أساسًا ينبع من النفس، من عمق الهوية ولا يفرض على الإنسان من الخارج.




