تحقيقات تكشف التفاصيل.. سقوط مروج ادعاء كاذب بابتزاز مواطن عبر مواقع التواصل
فتحت أجهزة الأمن بمديرية أمن الغربية تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات منشور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء أحد الأشخاص تعرضه للابتزاز من قبل آخر، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بين المتابعين، قبل أن تسفر التحريات عن مفاجآت غير متوقعة.
بداية الواقعة
البداية جاءت عقب رصد منشور متداول على إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، ادعى فيه القائم على النشر قيام شخص آخر بابتزازه وتهديده، مطالبًا بتدخل الجهات المعنية لحمايته، وهو ما دفع أجهزة وزارة الداخلية إلى فحص الواقعة على الفور، في إطار سياستها للتعامل الجاد مع كل ما يُنشر ويمس أمن وسلامة المواطنين.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، تبين عدم صحة ما ورد بالمنشور المتداول، وأن الواقعة لا تعدو كونها ادعاءات كاذبة لا تستند إلى بلاغات رسمية أو وقائع حقيقية، حيث لم يسبق للمدعي التقدم بأي محضر أو إخطار قانوني يفيد بتعرضه للابتزاز.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت القوات من ضبط القائم على نشر المنشور، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، أقر باختلاقه للواقعة ونشره ادعاءات غير صحيحة، على خلاف الحقيقة، بهدف تحقيق أغراض شخصية وزيادة التفاعل على صفحته، دون مراعاة لما يترتب على ذلك من آثار قانونية أو مجتمعية.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم استغل سرعة انتشار الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، وحاول إثارة التعاطف العام من خلال رواية مغلوطة، الأمر الذي من شأنه الإساءة إلى الأبرياء، وإهدار وقت وجهد الأجهزة الأمنية، فضلًا عن بث معلومات غير دقيقة بين المواطنين.
وأكدت الجهات الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات، في ضوء القوانين المنظمة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تجرم نشر الأخبار الكاذبة والادعاءات المضللة.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد حرص أجهزة وزارة الداخلية على التصدي لكافة أشكال إساءة استخدام الفضاء الإلكتروني، والتنبيه على المواطنين بضرورة تحري الدقة قبل النشر، وعدم الانسياق وراء الشائعات، لما لها من تأثير سلبي على الأمن العام والسلم المجتمعي.



