هدى عبدالحميد: الفتور العاطفي عند الرجل يدفعه للبحث عن الاهتمام خارج البيت
قالت هدى عبد الحميد سالم، استشاري العلاقات الأسرية، إن هناك عددا غير قليل من الرجال يعانون أزمة حقيقية تتعلق بالانجذاب الدائم إلى علاقات أخرى خارج إطار الزواج.
وأشارت، خلال مداخلة هاتفية خلال برنامج مساء جديد، والمذاع عبر قناة المحور إلى أن هذه السلوكيات قد تكون أحيانا مكتسبة داخل البيئة الأسرية، بل وقد تنتقل من الأب إلى الابن ثم إلى الحفيد، وفق ما رصدته من خلال خبرتها العملية.
وأوضحت أن بعض الرجال نشأوا في بيئة اعتاد فيها الأب إقامة علاقات متعددة، ما يرسخ لدى الأبناء حاجة دائمة للشعور بالإعجاب والتقدير، والرغبة في لفت الانتباه وسماع كلمات الإطراء، والشعور بأنهم محل اهتمام دائم.
وأضافت أن الرجل في هذه الحالة قد يشعر بعد فترة من الزواج بالفتور العاطفي، فيبحث عن طاقة جديدة خارج البيت بدلا من تجديد العلاقة مع زوجته.
غياب الكلمات الطيبة والتقدير المتبادل
وأشارت إلى أن غياب الكلمات الطيبة والتقدير المتبادل بين الزوجين يسهم في اتساع فجوة التواصل، مؤكدة أن المجاملة والدعم العاطفي عنصران أساسيان في استقرار الحياة الزوجية.
ودعت الزوجين إلى مساعدة بعضهما على بناء حياة قائمة على المشاركة والتقارب، حتى في الجوانب الروحية، موضحة أن تجديد الروابط الإيمانية بين الزوجين قد يكون وسيلة فعالة لاستعادة الانسجام والوفاق.
«الكسل العاطفي غير الإرادي»
ولفتت إلى أن بعض الرجال يعانون ما وصفته بـ«الكسل العاطفي غير الإرادي»، حيث نشأوا على تلقي الاهتمام دون تقديمه، في حين أن المرأة تحتاج إلى رجل مبادر، متفاعل، وقادر على الحوار.
وأكدت أن واقع الحياة اليوم لم يعد يسمح بتصوير المرأة على أنها متفرغة، إذ أصبحت تتحمل أعباء العمل خارج المنزل وداخله، إلى جانب مسؤوليات تربية الأبناء.
وتناولت سالم وجهة نظر بعض الرجال الذين يرون أن محاولاتهم للتقرب من الزوجة قد تقابل بالشك أو الاتهام، ما يولد لديهم شعورا بالرفض وعدم الثقة، ويدفع بعضهم إلى الانسحاب العاطفي، سواء بالانشغال بالأصدقاء أو بالانخراط في علاقات أخرى يجد فيها التقدير الذي يفتقده داخل منزله.



