رئيس كولومبيا يتوجه إلى واشنطن لعقد لقاء مع ترامب واحتواء توتر العلاقات
أفاد تقرير حديث أن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو يتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء أزمة غير مسبوقة في العلاقات الثنائية.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن كولومبيا، التي كانت تعتبر سابقًا الحليف الأكثر موثوقية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، تواجه الآن تهديدات بقطع المساعدات وفرض عقوبات، على خلفية اتهامات أمريكية بعدم بذل جهود كافية لوقف تدفق الكوكايين إلى الأسواق الأمريكية.
وتشير المصادر إلى أن حكومة بيترو تواجه أزمة خطيرة، حيث ارتفع إنتاج الكوكايين في كولومبيا إلى نحو تسعة أضعاف مستواه في عام 2012، في حين تضاعف عدد الميليشيات المسلحة المرتبطة بتجارة المخدرات منذ عام 2022. وقد تحولت هذه القفزة من قضية أمن داخلي إلى عبء استراتيجي يهدد العلاقة مع واشنطن.
زيارة رئيس كولومبيا لواشنطن
وفي مواجهة هذا الضغط، أكدت السلطات الكولومبية أنها تكثف عملياتها ضد تجار المخدرات، حيث كشفت وزارة الدفاع عن تدمير معمل لإنتاج الكوكايين كل 40 دقيقة، وضبط كميات قياسية بلغت نحو مليوني رطل خلال عام واحد.
وترى الحكومة الكولومبية أن تشديد الخناق على سلاسل التوريد أدى إلى ارتفاع الأسعار، ما يشير،إلى أن السوق وصل إلى ذروته، إلا أن هذه الرواية لا تحظى بقبول كامل في دوائر صنع القرار الأمريكي؛ حيث يرى مسؤولون وخبراء أن عمليات الضبط القياسية لا تعكس نجاحًا حقيقيًا بقدر ما تعكس حقيقة مزعجة أكثر، ليصل الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، ومع زيادة المعروض تزداد المصادرات، دون أن يعني ذلك تراجع الظاهرة.
وأوضحت بيانات الأمم المتحدة هذا التحول بوضوح، حيث ارتفعت المساحات المزروعة بأوراق الكوكا إلى نحو 647 ألف فدان، بزيادة بلغت 445% مقارنة بعام 2012، وهو العام الذي شهدت فيه برامج الرش الجوي تراجعًا كبيرًا في الإنتاج، حيث تصل القدرة الإنتاجية الحالية إلى نحو 3,300 طن من الكوكايين، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ البلاد.



