في ذكرى وفاة كوكب الشرق أم كلثوم .. قصة حب لم تكتمل وتاريخ فني لن يمحيه الزمن
تحل اليوم الثلاثاء 3 فبراير الذكرى الـ 51 لوفاة كوكب الشرق أم كلثوم حيث توفت في مثل هذا اليوم لـعام 1975 بعد إصابتها بالفشل الكلوي، ليفقد الفن المصري والعربي واحدة من أبرز المؤثرين في الموسيقي بمصر والعالم العربي، حيث استطاعت بموهبتها المنفردة أن تخلد اسمها في أذهان الجمهور حتى يومنا هذا بأعمالها الغنائية التي مازالت حاضرة في هذا الوقت .

نشأة كوكب الشرق أم كلثوم
اسمها الحقيقي فاطمة بنت الشيخ المؤذن إبراهيم السيد البلتاجي، ولدت في 31 ديسمبر لعام 1898، في قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، بدأت موهبتها منذ الطفولة بدعم من والدها إبراهيم البلتاجي الذي سمع صوتها صدفة، ليقرر فيما بعد أن تشاركه في حفلات الإنشاد، وكان أول أجر لديها طبق مهلبية، لتنطلق مسيرتها الفنية وتقدم العديد من الأعمال الغنائية المتميزة، أبرزها: طالت ليالي البعاد، وغريب على باب الرجاء، وعيني فيها الدموع، وغصبا عني.

حديث الفنانين عن أم كلثوم
وشهدت حياة وموهبة كوكب الشرق أم كلثوم على مدار سنوات حياتها حالة من الإعجاب والانبهار من قبل المحيطين بها، بالتحديد، والشعراء والملحنين في ذلك الوقت، مما جعل الكثيرون يتنافسون على التعاون معها سواء في التلحين أو الغناء.
وكشف الموسيقار والفنان محمد عبد الوهاب، في لقاءات سابقة عن إعجابه بموهبة أم كلثوم، قائلا: « صاحبة صوت لم يجُد به الزمان إلا مرة واحدة»، مشيرا إلى أنه يرى أن "الست" هي التي تفرض قوانين الغناء وليس العكس.
كما أبدى الملحن بليغ حمدي، إعجابه بأم كلثوم بعد التعاون معها، قائلا: أن العمل معها هو قمة الطموح لأي ملحن، واصفاً قدرتها على الارتجال على المسرح بأنها "إعجاز موسيقي".
وعلى الجانب الآخر، أشاد العندليب عبد الحليم حافظن بموهبة أم كلثوم، قائلا: «أم كلثوم هي الأستاذة التي تعلمنا منها جميعاً، وهي القمة التي لا تُطاول».
أما فريد الأطرش، أعرب عن إعجابه بموهبة أم كلثوم، قائلا: «أم كلثوم هي معجزة القرن العشرين، وصوتها هو الذي وحّد العرب من المحيط إلى الخليج».

أغاني أم كلثوم
قدمت أم كلثوم عددا من الأغاني أشهرها "ألف ليلة وليلة"، و"بعيد عنك"، و"أروح لمين"، و"أغدا ألقاك"، و"انساك"، و"يا حبيبي"، و"من أجل عيونك"، و"يا مسهرني"، و"الأطلال"، و"دارت الأيام"، و"حب إيه"، و"الحب كدة".
قصة حب أم كلثوم وأحمد رامي
كان التعارف الأول بين أم كلثوم وأحمد رامي عندما جاء إليه الشيخ أبو العلا محمد ذات يوم، وطلب منه أن يعطيه إحدى قصائده، فوافق أحمد رامي على الفور، وأعطاه قصيدته "الصب تفضحه عيونه".
وعندما قابل الشيخ أبو العلا محمد لم يتردد أن يعطيها تلك الأغنية، وعقب عودته من باريس ذهب مع أصدقائه للإستماع إليها، وهناك طلب منها أن تغني قصيدته، لتستقبله أم كلثوم بالترحاب الحار، قائلة له "آهلا يا سي عمر"، ومن هنا بدأ التقارب بينها.
وعلى الرغم من عدم زواج الثنائي، ألا أن أحمد رامي ظل يحب أم كلثوم بشدة حتى توفت، حيث عاش بعدها في إكتئاب شديد لفترة طويلة متأثرا برحيلها.





