عاجل

خبير علاقات دولية: 4 سيناريوهات محتملة للمواجهة بين أمريكا وإيران

الدكتور طارق البرديسي
الدكتور طارق البرديسي

قال الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن المشهد الإقليمي الحالي يطرح عدة سيناريوهات محتملة للتعامل الأمريكي مع إيران، تتدرج جميعها بين الضربة المحدودة والاحتواء السياسي، دون الجزم بموعد محدد لأي تحرك عسكري.

وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن السيناريو الأول يتمثل في توجيه ضربة أمريكية محدودة ومدروسة تستهدف منشآت نووية أو مواقع عسكرية حساسة داخل إيران، على أن يقابلها رد إيراني محسوب عبر الأذرع الإقليمية في المنطقة، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة أو حرب مفتوحة بين الطرفين.

تصعيد متدرج طويل الأمد

وأضاف أن السيناريو الثاني يقوم على تصعيد متدرج طويل الأمد، يبدأ بما يمكن وصفه بـ«حرب الظل» في مسارح متعددة، تشمل الخليج والعراق وسوريا ولبنان، عبر هجمات سيبرانية، وعمليات بحرية محدودة، وارتفاع متواصل في منسوب التهديد، دون إعلان رسمي للحرب، بما يبقي الصراع تحت سقف السيطرة.

 

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن السيناريو الثالث يعد الأخطر، ويتمثل في انفجار شامل للصراع، يتضمن استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، وتدخلًا مباشرًا من حلفاء واشنطن، وهو ما ستكون له انعكاسات اقتصادية عالمية قاسية، خاصة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

احتواء سياسي قسري

وتابع "البرديسي" أن السيناريو الرابع يرتكز على احتواء سياسي قسري، عبر وساطات دولية مكثفة، تأتي بعد استعراض قوة متبادل بين الطرفين، ينتهي بتفاهمات أمنية مؤقتة وعودة جادة إلى مسار تفاوضي جديد، يهدف إلى تجميد التصعيد دون حسم جذري للأزمة.

 

وشدد "البرديسي" على أنه لا يمكن لأي طرف تحديد توقيت الضربة بدقة، موضحًا أن حدوثها – إن وقع – سيكون مرتبطًا بلحظة اكتمال الذريعة السياسية، وتهيئة الرأي العام الأمريكي، وتأمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية، إلى جانب طمأنة أسواق الطاقة العالمية.

 

وأوضح أن النافذة الزمنية الأقرب لأي تحرك عسكري قد تأتي عقب فشل مسار دبلوماسي معلن، أو وقوع حادث كبير محسوب بدقة، سواء قبل الانتخابات الأمريكية أو بعدها مباشرة، وفقًا لحسابات الكلفة السياسية الداخلية في واشنطن، مؤكدًا على أنه في حال عدم توافر هذه الشروط، سيستمر نمط الردع المتبادل والضغط السياسي والعسكري، دون توجيه ضربة مباشرة، مع إبقاء التهديد قائمًا كورقة ضغط استراتيجية قابلة للاستخدام في أي لحظة.

تم نسخ الرابط