مختار جمعة: غياب البعد الثقافي في فترات سابقة أسهم في انتشار الفكر المتطرف
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن كتاب «أسرار» للكاتب والإعلامي أحمد موسى يعد سجلا توثيقيا لمرحلة تعد من أصعب الفترات في التاريخ المصري الحديث، لما يتضمنه من وثائق ومعلومات توضح ملامح تلك المرحلة وتحدياتها.
وأوضح جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن المكتبات العامة والرئيسية في حاجة ماسة إلى توفير هذا الكتاب وإتاحته للقراء على نطاق واسع.
وأشار إلى أن نفاد الطبعتين الأولى والثانية من منافذ البيع يعكس أهمية الكتاب ويدل على تنامي الوعي بأهمية القراءة والاطلاع، موضحا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يؤكد الدور الريادي للعاصمة المصرية، باعتبارها مركزا للكتابة والطباعة والنشر والقراءة، ومحركا أساسيا للثقافة في العالم العربي.
ونوه إلى أن غياب البعد الثقافي في فترات سابقة أسهم في انتشار الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن جانبا من الأزمات التي مر بها العالم العربي والإسلامي كان ناتجا عن انسداد الأفق الثقافي.
وأكد أن الحفاظ على الأوطان يعد من صميم مقاصد الأديان، وأن الثقافة الواعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف وحماية المجتمعات.
قال جمعة، إنه عند توليه مسؤولية وزارة الأوقاف كانت غالبية المساجد واقعة تحت سيطرة جماعات متشددة، موضحا أن نحو 70% من المساجد آنذاك كانت تخضع لنفوذ هذه الجماعات.
وأوضح أن عددا كبيرا من المساجد شهد خلافات ومشاحنات نتيجة هذا الوضع، مشيرا إلى أنه نجح خلال فترة توليه الوزارة، وبعد جهود شاقة، في استعادة المساجد من سيطرة المتشددين.
وأكد أن كتاب «أسرار» كشف جانبا من مخططات جماعة الإخوان الإرهابية وأساليبها في التغلغل داخل المجتمع، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان، عقب وصولها إلى الحكم، عمدت إلى إقصاء مختلف فئات المجتمع، وسعت إلى احتكار السلطة وجمعها في أيديها.
واعتبر أن أخطر المراحل التي واجهتها الدولة تمثلت في مرحلة العمل السري للجماعات الإرهابية، مؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أن مواجهة الفكر المتشدد والإرهاب لا تقتصر على الحلول الأمنية فحسب، وإنما تتطلب مواجهة شاملة فكرية ومجتمعية، محذرا من السماح لتلك الجماعات باختراق المجتمع مرة أخرى.


