التموين تضبط 5 أطنان أعلاف مجهولة المصدر بالمحلة الكبرى
في تحرك حاسم يعكس تشديد قبضة الدولة على الأسواق، نجحت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية في إحباط محاولة تداول كميات ضخمة من الأعلاف الحيوانية المجهولة المصدر، بعد ضبط 5 أطنان كاملة داخل أحد محال بيع الأعلاف بمركز المحلة الكبرى، في واقعة خطيرة كادت أن تُلحق أضرارًا جسيمة بالثروة الحيوانية وصحة المواطنين على حد سواء.
حملة تموينية مفاجئة
الضبطية جاءت خلال حملة تموينية مفاجئة نفذتها إدارة تموين مركز المحلة الكبرى، برئاسة هيثم علام مدير الإدارة، وبتوجيهات مباشرة من المهندس ناصر العفيفي وكيل وزارة التموين بالغربية، الذي شدد على ضرورة تكثيف الرقابة على سوق الأعلاف، باعتباره حلقة أساسية في سلسلة الأمن الغذائي.
وخلال أعمال التفتيش، اشتبهت الحملة في كميات كبيرة من الأعلاف المعروضة للبيع، وبفحصها تبين أنها بدون أي بيانات رسمية توضح مصدرها أو تاريخ إنتاجها أو صلاحيتها للاستهلاك الحيواني، في مخالفة صارخة للقوانين والقرارات الوزارية المنظمة لتداول الأعلاف. وأكدت مصادر تموينية أن غياب البيانات يُعد مؤشرًا خطيرًا لاحتمال احتواء هذه الأعلاف على مواد فاسدة أو ضارة قد تؤدي إلى نفوق الماشية أو إصابتها بأمراض خطيرة.
وعلى الفور، تم التحفظ على الكميات المضبوطة بالكامل، والتي بلغت 5 أطنان، ومنع تداولها في الأسواق، مع تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإخطار النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين على المحل المخالف.
خسائر اقتصادية فادحة
وأكدت مديرية التموين أن تداول أعلاف مجهولة المصدر لا يمثل فقط اعتداءً على القوانين، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي، حيث تنعكس خطورته على صحة الإنسان من خلال اللحوم والألبان الناتجة عن ماشية تتغذى على أعلاف غير آمنة، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي قد يتعرض لها المربون.
وفي هذا الإطار، شدد اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية على أن المحافظة لن تسمح بوجود أي بؤر غش تجاري أو تلاعب بصحة المواطنين، مؤكدًا أن الحملات التموينية ستواصل عملها بلا توقف، وبشكل أكثر حسمًا، لضبط الأسواق وردع المخالفين.
وأشار المحافظ إلى أن حماية المواطن تبدأ من ضبط مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف، مشددًا على أن أي تهاون في هذا الملف يُعد خطرًا لا يمكن القبول به. كما دعا التجار إلى الالتزام بالقانون، حفاظًا على مصالحهم ومصالح المجتمع.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحملات المكثفة التي تنفذها مديرية التموين بالغربية، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تنقية الأسواق من السلع المجهولة والمغشوشة، ودعم المربين الشرفاء، وضمان غذاء آمن من الحقل حتى المائدة، في رسالة واضحة بأن صحة المواطن خط أحمر لا يقبل المساومة.