مصر تحجب «روبلوكس»: منصة الألعاب تتحول إلى وكر استدراج الأطفال
في قرار تاريخي وحاسم، أسدلت السلطات المصرية الستار على واحدة من أكثر المنصات الرقمية إثارة للجدل، حيث أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بالحجب الفوري للعبة "روبلوكس" (Roblox). جاء هذا التحرك بالتنسيق مع الأجهزة السيادية، بناءً على تقارير أمنية استخباراتية، وصفت المنصة بأنها تشكل خطرًا على الأمن القومي والنسيج المجتمعي المصري.
اللعبة تتحول إلى "مسرح جريمة" واستدراج الأطفال
كشف الخبير الأمني اللواء أشرف عبد العزيز، خلال لقاء مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج "بكل صراحة"، أن لعبة "روبلوكس" تحولت من منصة ألعاب إلى "وكر رقمي" تمارس فيه عمليات مشبوهة.
وقال اللواء عبد العزيز: "ما يحدث داخل هذه الغرف الافتراضية يمثل جريمة مكتملة الأركان، حيث يتم استدراج الأطفال من قبل عصابات دولية تحت غطاء شخصيات كرتونية لطيفة". وأضاف أن اللعبة تزرع في الأطفال سلوكيات خطرة، من سرقة بيانات بطاقات الائتمان الخاصة بالوالدين إلى تورطهم في أنشطة مخالفة للقيم، مستشهدًا بتجارب أستراليا وتركيا التي حظرت اللعبة لحماية أطفالها.
الدكتورة إيناس عبد العزيز تكشف مخاطر "غرف الـ Condos"
من جانبها، أكدت الدكتورة إيناس عبد العزيز، خبيرة الأمن الرقمي، أن داخل اللعبة توجد ما تسمى بـ "غرف الـ Condos"، وهي مساحات سرية صممت لممارسة اعتداءات رقمية وأنشطة غير أخلاقية تتعارض مع القيم الفطرية والدينية.
وأوضحت: "اللعبة تعمل على رفع هرمون الدوبامين لدى الطفل لمستويات غير طبيعية، ما يضعه في حالة من الانجذاب والسيطرة الرقمية، ويجعل عقل الطفل الباطن معرضًا لأفكار دخيلة، قد تتحول إلى سلوكيات خطرة أو انفصال عن الواقع".
تفاصيل خطيرة من داخل كواليس اللعبة
رصدت تقارير استقصائية عدة مخاطر كانت تحدث خلف شاشات اللعبة قبل قرار الحجب، منها:
الابتزاز الجنسي والمادي: تهديد الأطفال بنشر صورهم أو تدمير حساباتهم إذا لم ينصاعوا لأوامر غير أخلاقية أو سرقة أموال ذويهم.
غسيل الأموال: استخدام عملة اللعبة الافتراضية في صفقات مشبوهة بعيدًا عن رقابة الدولة.
تحديات الانتحار والموت: ألعاب فرعية تطلب من الأطفال القيام بمهمات خطرة داخل المنزل مقابل مكافآت وهمية.
الحذر من "البوابات الخلفية"
وأشار الخبراء إلى أن قرار الحجب هو الخطوة الأولى، لكن مسؤولية حماية الأطفال لم تنتهِ، مؤكدين أن الرقابة الأبوية الصارمة والمتابعة المستمرة هي الحصن الوحيد المتبقي لحماية الأطفال من "حرب العقول الرقمية".