محللة سياسية: فتح معبر رفح بارقة أمل للشعب الفلسطيني
رحبت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، بالخطوة المتمثلة في فتح معبر رفح أمام الفلسطينين، مشيرة إلى إنها تطور إيجابي حظي بترحيب دولي واسع.
بارقة أمل للشعب الفلسطيني
ونوهت "حداد"، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إلى أن ذلك يعتبر بارقة أمل للشعب الفلسطيني، لا سيما بعد فترة طويلة من الإغلاق وما رافقها من تحذيرات واستغاثات أطلقتها المؤسسات الدولية والإنسانية بشأن خطورة الأوضاع الإنسانية والصحية داخل قطاع غزة.
وأوضحت حداد، أن فتح المعبر يكتسب أهمية خاصة للفئات الأكثر احتياجا، وعلى رأسها المرضى الذين يتطلب وضعهم الصحي الخروج العاجل لتلقي العلاج، مشددة على أن الأثر الحقيقي لهذه الخطوة مرهون بأن يكون فتح المعبر مستمرا ومنتظما ومستداما، لا إجراء مؤقتا أو خاضعا للتقلبات السياسية والأمنية.
إعادة إعمار قطاع غزة
وأضافت أن استمرارية فتح معبر رفح تمثل مدخلا أساسيا لمرحلة لاحقة أكثر أهمية، تتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية بشكل طبيعي وواسع، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه.
وأشارت إلى أن نحو 83 ألف فلسطيني يرغبون في العودة إلى القطاع رغم الدمار الهائل والتحديات القاسية، في حين يحتاج آلاف المرضى إلى العلاج العاجل، ويقدر عدد الحالات الحرجة بنحو ألف مريض يتطلبون خروجا سريعا ومتتاليا.
آلية العبور وتحديد الأولويات
وأكدت "حداد" أن الأولوية في المرحلة الحالية تمنح للمرضى، إلا أن الواقع يشير إلى أن القرار النهائي بشأن الأسماء والموافقات الأمنية لا يزال خاضعا لسيطرة الجانب الإسرائيلي، رغم وجود تنسيق فلسطيني مصري.
إجراءات تفتيش ونقاط سيطرة
وأوضحت أن إسرائيل تتحكم فعليا بفتح المعبر وإغلاقه من الجانب الفلسطيني، وتفرض إجراءات تفتيش ونقاط سيطرة، مما يبقي الحصار مفروضا بأشكال مختلفة.
وحذرت من أن إسرائيل قد تلجأ إلى استخدام معبر رفح كورقة ابتزاز سياسي وأمني، سواء للضغط التفاوضي أو للتأثير الديمغرافي أو الدفع باتجاه التهجير.
وأكدت في الوقت ذاته أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لاستغلال المعبر أو توظيفه في مشاريع تهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه.



