مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى: الأزهر يستثمر الخطاب الديني لدعم حقوق المرأة
أكد الدكتور أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأزهر الشريف بذل جهودًا ممتدة خلال السنوات الأربع الماضية في استثمار دور الخطاب الديني في دعم حقوق المرأة وتعزيز استقرار الأسرة بوجه عام، وذلك من خلال تعاون وثيق مع المجلس القومي للمرأة.
مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى: الأزهر يستثمر الخطاب الديني لدعم حقوق المرأة
وأوضح أن المركز قدّم ما يزيد على عشرة آلاف محاضرة توعوية استهدفت دعم الأسرة وترسيخ الوعي المجتمعي بقيم الاحترام والتكافل، إلى جانب قيامه بدور فاعل عبر «وحدة لمّ الشمل» في معالجة الخلافات الأسرية والحد من النزاعات، بما يسهم في حماية النسيج المجتمعي ومواجهة أسباب التفكك والتطرف.
فيما أوضحت إيمان أبو قورة أن المرأة كان لها دور فاعل ومحوري منذ عهد النبي ﷺ، أسهمت في مجالات التشريع والفقه والحياة العامة، ولا يزال هذا الدور ممتدًا حتى اليوم، بما يعكس مكانتها الأصيلة في بناء المجتمع، مبينة أن دور القائمين على الإفتاء لا يقتصر على الرد على الأسئلة فقط، بل يمتد إلى التفاعل المجتمعي الإيجابي، والاستفادة من الأدوار المتعددة للمرأة بما يحقق التكامل المجتمعي، مؤكدة أن ما ارتبط بالمرأة من ظلم أو عنف إنما يرجع إلى بعض العادات والتقاليد الخاطئة، وأن الدين الإسلامي بريء منها تمامًا.
وانتهت الجلسة بضرورة مواجهة الشبهات المتعلقة بقضايا المرأة من خلال منهجية علمية وشرعية دقيقة لتصحيح المفاهيم، مع التأكيد على تطوير الخطاب الديني والإعلامي بما يعزز قيم التسامح، ورفع كفاءة الوعاظ والإعلاميين في تناول هذه القضايا، داعية إلى تمكين المرأة واستثمار دورها في المجتمع، ودعم جهود بيت الزكاة والصدقات المصري، فضلا عن وضع سياسة إعلامية واضحة تعزز الصورة الإيجابية للمرأة وتضمن تحويل التوصيات إلى برامج قابلة للتنفيذ وذات أثر مستدام.
يأتي المؤتمر برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.

