حضور متميّز لواعظات الأوقاف في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام حضورًا لافتًا لواعظات وزارة الأوقاف، حيث أسهمن في متابعة والمشاركة في عدد من الفعاليات الثقافية والتوعوية، بما يعكس الدور الدعوي والتربوي الذي تضطلع به الوزارة في المحافل الثقافية الكبرى.
القضايا المعاصرة المرتبطة ببناء الإنسان والأسرة والمجتمع
وجاءت هذه المشاركة في إطار الاهتمام بالتفاعل مع القضايا المعاصرة المرتبطة ببناء الإنسان والأسرة والمجتمع، والاطلاع على أحدث ما يُطرح في مجالات الفكر والثقافة والمعرفة، بما يدعم تطوير الخطاب الدعوي وتعميق وعيه بالمتغيرات المجتمعية.
كما عكست هذه المشاركة حرص الوزارة على الربط بين العمل الدعوي والحراك الثقافي الوطني، والانفتاح على المؤسسات العلمية والفكرية، بما يسهم في نشر الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز ثقافة الاعتدال.
رسالة وزارة الأوقاف لا تقتصر على المنابر الدعوية بل تمتد إلى ميادين الثقافة والمعرفة
ويؤكد هذا الحضور أن رسالة الوزارة لا تقتصر على المنابر الدعوية، بل تمتد إلى ميادين الثقافة والمعرفة، إسهامًا في بناء مجتمع واعٍ يجمع بين القيم الدينية الأصيلة والانفتاح المعرفي المسئول.
الجدير بالذكر عقد جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ندوة فكرية بجناحه ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعنوان: «منهج الأزهر الشريف في تفكيك الفكر المتطرف.. رؤية واقعية استشرافية»، وذلك برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
منهج الأزهر في تفكيك الفكر المتطرف.. ندوة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
شارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي - الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محاضرًا، فيما أدار الندوة الشيخ محمد مجدي عوض - مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والدعاة.
واستُهلت الندوة بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها القارئ يوسف عبد العزيز نجم - أحد متسابقي برنامج دولة التلاوة، في أجواء روحانية عكست رسالة الأزهر في الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وفي مستهل كلمته قدم الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي الشكر لوزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على هذه الندوات القيمة، مؤكدًا أن منهج الأزهر الشريف في تفكيك الفكر المتطرف يُمثل مفتاحًا حقيقيًّا لمعالجة هذا الفكر متى تحقق الإنصات الجاد، والفهم العميق لأسسه العلمية الرصينة.
مبينًا أن هناك فارقًا جوهريًا بين العقل المرن القابل للمراجعة والتصحيح، والعقل الجامد الذي يعجز عن التخلي عن أفكاره بدافع الخوف والقلق، مؤكدًا أن الأزهر الشريف نجح في تفكيك الفكر المتطرف في مجالات العقيدة، والأخلاق، والتربية.