سامية خضر: ضرورة توفير بدائل قوية للأطفال بعد حظر لعبة «روبلوكس»
أكدت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس والكاتبة والأديبة، أن حظر لعبة روبلوكس كان يجب أن يقترن بتوفير بدائل قوية وآمنة للأطفال، مشددة على أن مصر لا تمتلك اليوم برامج أطفال قوية كما كانت في السابق.
وقالت خضر، إن الأطفال في مصر يمتلكون شعورًا جميلاً بالفطرة، ويجب استغلال هذه المرحلة لتعليمهم القيم الصحيحة والمفاهيم السليمة من خلال برامج تعليمية وترفيهية شيقة وجاذبة.
وأضافت، أن هذه البرامج يجب أن تتناول مواضيع أساسية مثل زرع قيم الخير، واحترام الآخرين، والحفاظ على النفس، وكيفية حماية الأطفال من التحرش، بالإضافة إلى تنمية الثقافة والمعرفة لديهم.
إرث ثقافي
وأشارت أستاذة علم الاجتماع إلى أن، مصر تزخر بتاريخ طويل وشخصيات مشرفة يمكن أن تكون مصادر إلهام للأطفال، مؤكدة أن الاستفادة من هذا الإرث الثقافي يمكن أن تمنحهم ثقة بالنفس وتجنب شعور الكبت الناتج عن غياب المحتوى المحلي الجيد.
وتسائلت خضر:« أين البرامج الجميلة التي نشأنا عليها مثل ألف ليلة وليلة، ليلى والذئب، بابا شارو، وأبلة فضيلة؟» مؤكدة أن مثل هذه البرامج كانت تمنح الأطفال محتوى ممتعًا وتعليميًا في الوقت نفسه، وتدعو إلى إحيائها مرة أخرى لتكون بدائل مناسبة وآمنة لعالم الأطفال الحالي.
وختمت قائلة إن توفير منصات تعليمية وترفيهية محلية قوية سيعزز من نمو الأطفال نفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا، ويمنح الأسر الاطمئنان حول المحتوى الذي يتعرض له أطفالهم، بعيدًا عن المخاطر والبرامج غير الآمنة على الإنترنت.
قرار بحجب لعبة إلكترونية شهيرة
وكان قد كشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار بحجب لعبة إلكترونية شهيرة تُعرف بين الشباب باسم «روبلكس»، مشيرًا إلى أن المجلس ينسق حاليًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ قرار الحجب.
وأشار الأمير إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية الشباب من المحتوى الرقمي الضار، مشيدًا بالدعوة التي أطلقها رئيس الجمهورية عقب شهر رمضان الماضي، والتي شدد خلالها على رفض الأعمال الدرامية التي تُعظم البلطجة والعنف، وتروج لثقافة الخروج على القانون أو تبرر السلوكيات المنحرفة لأبطالها.
ويأتي هذا القرار ضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تتخذها الجهات المعنية لضمان بيئة رقمية آمنة للشباب والأطفال، وحماية قيم المجتمع من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي غير المناسب.