عاجل

واصف: هبوط الذهب عالميا يتسبب في خسائر للتجار بالسوق المحلية

وصفي واصف
وصفي واصف

أكد وصفي أيمن واصف، رئيس شعبة الذهب الأسبق بالغرف التجارية بالقاهرة، أن سوق الذهب المحلي شهد منذ بداية العام الجاري حالة من التقلبات الحادة، متأثرًا بشكل مباشر بالزيادات المتتالية في الأسعار العالمية، حيث وصلت الارتفاعات في بعض الأيام إلى نحو 100 دولار في الأوقية الواحدة، ما انعكس فورًا على الأسعار داخل السوق المصرية.

وأوضح "واصف" في تصريح خاص لـ " البوابة نيوز"، أن هذه الارتفاعات جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية العالمية، وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن الأزمات السياسية الممتدة في أكثر من 20 منطقة حول العالم، كان آخرها الحديث المتداول عن احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، مشيرًا إلى أن كل إعلان أو تطور سياسي كان يؤدي إلى قفزات فورية في أسعار الذهب.

البورصات العالمية 

وأشار "واصف"، إلى أن البورصات العالمية أصبحت مرتبطة ببعضها البعض لحظيًا، حيث إن أي ارتفاع في أسعار الذهب في سويسرا أو إنجلترا أو الولايات المتحدة ينعكس في نفس اللحظة على السوق المصري، وهو ما أدى إلى موجات صعود متتالية حتى يوم الجمعة الماضي.

وأضاف ، أن موجة الارتفاع استمرت حتى نحو الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الجمعة، قبل أن تبدأ البورصات العالمية في تسجيل انخفاضات ملحوظة، وهو ما تبعته حالة تراجع في السوق المحلية، بعد أن وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 7400 جنيه، لتبدأ الأسعار في الهبوط السريع، الأمر الذي أدى إلى فقدان عدد كبير من المتعاملين جزءًا كبيرًا من أرباحهم.

وكشف واصف، أن بعض محال الذهب اضطرت إلى إيقاف عمليات البيع والشراء مؤقتًا خلال ذروة الارتفاعات، بسبب الزيادة غير المسبوقة وغير المتوقعة في الأسعار، وعدم قدرة التجار على تعويض الكميات التي تم بيعها، موضحًا أن طبيعة العمل في سوق الذهب لا تعتمد على رأس المال النقدي بقدر اعتمادها على الوزن والمخزون.

وأوضح ، أن التاجر يكون ملزمًا بالحفاظ على نفس وزن الذهب داخل محله بشكل يومي، مؤكدًا أن الأرباح الناتجة عن المصنعية غالبًا ما تكون محدودة، وتتراوح بين 20 و30 جنيهًا، في حين قد يتعرض التاجر لخسائر تتراوح بين 100 و150 جنيهًا عند إعادة شراء الخام لتعويض ما تم بيعه، ما يحول الربح الظاهري إلى خسارة فعلية.

انخفاضات كبيرة

وأشار ، إلى أنه منذ ظهر يوم الجمعة، ومع فارق التوقيت بين مصر والبورصات العالمية خاصة الأمريكية، شهدت الأسواق العالمية انخفاضات كبيرة، انعكست بدورها على السوق المحلي، لتدخل الأسواق في حالة ترقب وقلق مع إغلاق البورصات العالمية يومي السبت والأحد، في انتظار جلسة الاثنين لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار.

وفيما يتعلق بنصيحته للمواطنين، أكد واصف أن حالة من الترقب تسيطر على السوق بالكامل، سواء من جانب التجار أو المستهلكين، مشيرًا إلى أن من اشترى الذهب عند مستويات مرتفعة يرفض البيع بخسارة، بينما يفضل الراغبون في الشراء الانتظار تحسبًا لمزيد من الانخفاضات، ما أدى إلى حالة من الجمود المؤقت في حركة البيع والشراء، وسط آمال باستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط