أحمد الطيب: مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي يسلط الضوء على قضايا المرأة
قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال كلمته في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن المؤتمر يحمل أهمية بالغة، بل وأهمية حاسمة، إذا تم مناقشة قضايا المرأة على ضوء ما يحدث من تفاعلات وتطورات في قضايا المرأة وحقوقها على المستوى العالمي.
وأضاف فضيلته أن السنوات القليلة الماضية شهدت ظهور العديد من النظريات والأطروحات التي تهدد المؤسسة الأسرية، مشيرا إلى أن بعض الحركات النسائية الغربية قد صاغت أفكارا تعتبر مؤسسة الزواج بمثابة "سجن أبدي للمرأة"، كما لفت إلى ما قالته الأديبة الفرنسية سيمون دي بوفوار التي وصفته بـ "إعلان لنهاية حياة المرأة وإنطفاء أحلامها".
الحركات النسائية تطورت إلى منظمات نسائية
وأشار الإمام الطيب إلى أن هذه الحركات النسائية تطورت إلى منظمات نسائية مثل الفيمنزم، والتي تطالب بإعادة تعريف مفهوم الأسرة، بعيدًا عن النمط التقليدي الذي يقوم على الزواج بين الرجل والمرأة، مبينا أن هذه الحركات تدعو إلى أنماط أسرية جديدة تشمل علاقات بين شركاء من نفس الجنس، ما يؤدي إلى استبعاد الأنماط الأسرية التقليدية.
وأوضح فضيلته أن الخطاب الديني والإعلامي يجب أن يتعامل بحذر مع هذه التوجهات، مؤكدًا على ضرورة إبراز قيمة الأسرة وتدعيمها من خلال الفهم الصحيح والمتوازن للإسلام ودوره في حفظ حقوق المرأة والأسرة على حد سواء.
وفي سياق أخر، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن المؤتمر بالغ الأهمية والخطر إذا ما نوقشت قضاياه على ما يضطرب فيما وراء البحار من ثورات حول المرأة وحقوقها ومنها الثورة على الأسرة والتحرر من قيودها من الأمومة أو عبودية التناسل.
شيخ الأزهر: الغرب أنتج ثورات حول المرأة لتفريغها من معنى الأمومة والتناسل
وتابع الإمام الأكبر: قد تطورات منظمات ما يسمى تحرير المرأة لدى الغرب لتخرج باسم الفيمنست وتعني نظرية الحقوق الجديدة لتبني أنماط جديدة يتحول فيها الشريك محل الزوج، لتتطور أيضا لتكون رجلا ورجلا ومرأة ومرأة، كالأم البيولوجية أو الصناعية والإنجاب الصناعي “الرحم الصناعي”، وما يوفره للمرأة للاستغناء عن الرجل استغناء تاما.
وشدد الإمام الأكبر عينهم على ما تبقى لنا من قيم وأخلاق، قضيتنا اليوم ننظر إليها زاوية شريعة الإسلام التي حررت المرأة من أغلال وقيود ثقافات الجاهلية ومنها حضارة اليونان المتمثلة في أفلاطون وأرسطو، والرومان والهند، والتي حملت المرأة الخطيئة الأولى، مرورًا بالجاهلية التي حرمتها الميراث.
أكد: في هذا الجو المهين للمرأة جاء الإسلام، نبي الإسلام صدع في الناس بما يصدم وعيهم حين تلا عليهم قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا».
وشدد على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل النساء شقائق الرجال، وأوقف وأد البنات، حق التعليم، والذمة المالية الخالصة، مع الاحتفاظ باسم عائلتها، وساوى بينها وبين الرجل في التكليف وحق الفرقة والانفصال، فللرجل حق الطلاق وللمرأة الخلع.