محمد كمال: الغموض يسيطر على أهداف أي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الحديث المتصاعد عن استخدام القوة العسكرية ضد إيران يعكس وجود أهداف سياسية واضحة تقف خلف أي ضربات أمريكية محتملة، إلا أن طبيعة هذه الأهداف لا تزال محل جدل واسع داخل الأوساط الأمريكية نفسها.
وأوضح "كمال"، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ما يكتب داخل الولايات المتحدة يشير إلى عدة سيناريوهات مطروحة للعمل العسكري، أبرزها توجيه ضربات تستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني، من خلال استهداف المنشآت النووية ومعامل التخصيب، بهدف إجبار طهران على التراجع عن سياسة تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن هناك تيارا آخر يرى أن أي عمل عسكري قد يتسع ليشمل استهداف منصات ومصانع الصواريخ الباليستية، في إطار تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، متابعا: "بعض التحليلات الأمريكية تذهب إلى أبعد من ذلك، الهدف الحقيقي لأي ضربة محتملة هو إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني نفسه، وليس الاكتفاء بتوجيه ضربات محدودة ذات طابع تقني أو عسكري".
وأشار إلى أن هذا التباين في الرؤى يعكس حالة من الغموض الكبير في الموقف الأمريكي، يقابلها في الجانب الإيراني تصريحات تؤكد أن طهران سترد على أي هجوم باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما يثير قلقا بالغا لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن ترامب يميل إلى نموذج محدد في استخدام القوة العسكرية، يقوم على شن حرب قصيرة وخاطفة تحقق نتائج سريعة بتكلفة محدودة، إلا أن هذا النموذج الذي أُطلق عليه “الروشتة الترامبية” لا يمكن تطبيقه على الحالة الإيرانية، نظرا لتعقيد المشهد وتشابك أبعاده الإقليمية والدولية.
وشدد على أن إسرائيل تمتلك هدفا استراتيجيا واضحا يتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني، لافتا إلى أنها لم تكن متحمسة خلال الأسابيع الماضية لعمل عسكري أمريكي مباشر ضد إيران، إدراكا منها لحساسية الموقف واحتمالات التصعيد الواسع في المنطقة.