ثورة التمور في بلاد الرافدين.. خطة عراقية لإنتاج شتلات نخيل مقاومة للجفاف
استعرضت قناة «القاهرة الإخبارية» الجهود العلمية المبذولة لإنقاذ زراعة النخيل في مدينة البصرة العراقية، في ظل تحديات بيئية متزايدة أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وملوحة المياه، والجفاف، وتدهور الأراضي الزراعية بعد عقود من الحروب.
وأوضحت القناة، في تقرير لها، أن علماء عراقيين نفذوا تجارب متقدمة لزراعة شتلات النخيل باستخدام تقنية الزراعة النسيجية داخل البيوت الزجاجية والمختبرات، بهدف إعادة إحياء أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في الاقتصاد الزراعي العراقي، والحفاظ على الأصناف النادرة من النخيل.
وأكد التقرير أن الزراعة النسيجية تتيح إنتاج آلاف الفسائل من نخلة واحدة، مقارنة بثلاث أو أربع فسائل فقط بالطرق التقليدية، مع نسبة نجاح تصل إلى 99%.
وأشار إلى أن تسلل مياه الخليج المالحة إلى الأراضي الزراعية أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في ملوحة التربة، ما انعكس سلبًا على معدلات الإنتاج الزراعي.
وفي هذا الإطار، بدأ مختبر نخيل البصرة عمله عام 2023، بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف شتلة نخيل سنويًا، وأسهم في إعادة إدخال أصناف عراقية كادت أن تنقرض بسبب الحروب وتجريف الأراضي.
وأضاف التقرير أن المركز ركز على إنتاج شتلات تتحمل الظروف المناخية القاسية، خاصة مع تجاوز درجات الحرارة صيفًا 50 درجة مئوية، تمهيدًا لزراعتها في البيئات الصحراوية.
ولفتت «القاهرة الإخبارية» إلى أن الزراعة النسيجية، التي كانت مقتصرة في السابق على الدول المتقدمة، حققت نجاحات ملحوظة في العراق، سواء عبر الاستيراد أو الإنتاج المحلي، لتشكل حاليًا أكثر من 15% من أنواع النخيل في مناطق الزبير وسفوان.
وأشار التقرير إلى أن المشروع نجح في إضافة نحو 600 ألف نخلة جديدة إلى محافظة البصرة خلال السنوات الخمس الماضية، ليصبح نموذجًا واعدًا لإنتاج محاصيل زراعية قادرة على مقاومة تغير المناخ.