أحمد مهني: استقطاب خارجي وراء حملات ازدراء الأديان والهجوم على مصر
أكد النائب أحمد مهني، عضو مجلس النواب، أن ما صدر عن أحد الشباب المصريين المقيمين في الخارج من إساءات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تحت مسمى “أغنية” لا يندرج تحت أي شكل من أشكال حرية الرأي أو الإبداع، وإنما يمثل إساءة متعمدة واستهدافًا واضحًا للدولة المصرية وقيم المجتمع.
وأوضح مهني، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن هذا النوع من السلوكيات لا يمكن فصله عن محاولات الاستقطاب الخارجي، مشيرًا إلى أن بعض الجهات المعادية لمصر تبحث دائمًا عن “نماذج من الداخل” تتحدث باللغة نفسها وتحمل الجنسية ذاتها، من أجل استخدامها كأدوات للهجوم والتشويه، لافتًا إلى أن الشخص لو كان أجنبيًا لما التفت إليه أحد.
وأضاف عضو مجلس النواب أن هذا الشاب وجد دعمًا وتحريضًا في الخارج، سواء ماديًا أو معنويًا، وهو ما شجعه على الاستمرار في الإساءة ورفع شعارات مكررة مثل المطالبة بإلغاء قانون ازدراء الأديان أو الادعاء بوجود ما يسمى بـ«سجناء رأي»، معتبرًا أن هذه الشعارات محفوظة ومستخدمة منذ سنوات دون أي سند حقيقي.
وشدد مهني على أن الإساءة للأديان لا علاقة لها بحرية التعبير، مؤكدًا أن من يسب الأنبياء أو يزدري العقائد يفقد تلقائيًا أي مصداقية، ولا يمكن التعامل مع حديثه لاحقًا باعتباره رأيًا يستحق النقاش، قائلًا: «العقل السوي وحده كفيل بالحكم على مثل هذه التصرفات».
وفيما يتعلق بما يُثار حول «سجناء الرأي»، نفى النائب أحمد مهني وجود هذا المفهوم في مصر، موضحًا أن الموجودين داخل السجون هم مخالفون للقانون صدرت بحقهم أحكام قضائية عادلة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتعامل بمرونة إنسانية، حيث يتم الإفراج عن عدد كبير من المحكوم عليهم في مناسبات مختلفة بقرارات عفو رئاسي.
وأكد مهني أن مصر دولة تحترم التعدد الديني وتكرس ثقافة التعايش، مستشهدًا بمواقف القيادة السياسية التي تحرص دائمًا على تهنئة الأقباط في أعيادهم، وحضور الرئيس لافتتاح الكنائس، إلى جانب دور الأزهر الشريف في ترسيخ قيم المواطنة، معتبرًا أن تجاهل هذه الحقائق يعكس تعمدًا للتشويه وليس جهلًا بها.
وحول التعامل القانوني مع مثل هذه الوقائع، أوضح عضو مجلس النواب أن من يرتكب هذه الجرائم داخل البلاد يخضع للقانون المصري، أما من يوجد خارجها فيتطلب الأمر تفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية عبر الاتفاقيات القضائية الدولية، مؤكدًا ضرورة تحرك الجهات الحقوقية والقانونية لملاحقة مثل هذه الأفعال في الخارج وعدم تركها دون رد.
واختتم النائب أحمد مهني تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية قادرة على مواجهة هذه المحاولات، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الاستفزازات أو منحها أكبر من حجمها، لأن وعي المجتمع هو خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات للنيل من ثوابته الدينية والوطنية.