غضب أهالي شط جريبه يتصاعد بسبب غياب شبكة الصرف الصحي المستمر
يشهد اهالي منطقة شط جريبه بمدينة دمياط تزايد معاناتهم اليومية بسبب استمرار غياب شبكة الصرف الصحي رغم مرور سنوات طويلة على الوعود الرسمية بحل الازمة حيث يعيش السكان وضعا صعبا يزداد سوءا يوما بعد يوم مع ارتفاع كميات مياه الصرف التي تغمر الشوارع وتؤثر على الحياة اليومية بكل تفاصيلها.
كما يشعر المواطنون بحالة من الغضب نتيجة تجاهل مطالبهم المستمرة التي يرفعونها منذ سنوات مطالبين بتوصيل خدمة الصرف الصحي اسوة بباقي مناطق مدينة دمياط التي تخضع لنفس المعايير الادارية والخدمية بينما يجد اهالي شط جريبه انفسهم مجبرين على التعامل مع غياب ابسط الخدمات الاساسية رغم كونهم داخل نطاق المدينة رسميا
ويتابع الاهالي يوميا مشاهد تسرب مياه الصرف الى الطرق الداخلية ما يؤدي الى انتشار الروائح الكريهة وظهور مستنقعات صغيرة امام المنازل الامر الذي يسبب مشكلات صحية وبيئية خطيرة خصوصا للاسر التي تضم اطفالا وكبار سن يعانون من امراض تنفسية وتتعرض حياتهم للخطر بسبب الظروف الحالية.
ويعاني السكان ايضا من تعطل اعمالهم اليومية نتيجة اغلاق بعض الطرق غير الممهدة بفعل تجمعات المياه الامر الذي يجبرهم على تغيير مساراتهم واللجوء الى حلول بديلة تزيد من الوقت والمجهود وتؤثر بشكل واضح على سير الحياة الطبيعية داخل المنطقة بالكامل.
يؤكد الاهالي ان شط جريبه تعد جزءا اصيلا من مدينة دمياط ويخضعون لجميع الالتزامات والرسوم والخدمات الحكومية تماما مثل بقية المناطق لكنهم لا يحصلون على المقابل الخدمي المناسب الذي يضمن لهم حياة كريمة مما يجعلهم يشعرون بغياب العدالة في توزيع الخدمات الاساسية بين المواطنين.
يحذر الاهالي من استمرار الوضع الحالي الذي قد يؤدي الى تدهور البنية الارضية للشوارع نتيجة المياه الراكدة الامر الذي يتسبب في انهيارات وتلفيات تزيد من تكلفة الاصلاح مستقبلا وتثقل كاهل الجهات التنفيذية وتخلق ازمات جديدة يصعب التعامل معها اذا لم يتم التحرك العاجل.
ويطالب المواطنون بسرعة تنفيذ مشروع توصيل شبكة الصرف الصحي الذي ظل حبيس الوعود المتكررة على مدار سنوات طويلة دون جدوى حيث ينتظر الاهالي بدء الاعمال بشكل فعلي يشعرهم بالاطمئنان ويمنحهم املا حقيقيا في تحسين اوضاعهم المعيشية التي تدهورت بسبب هذه المشكلة.
يشير السكان الى ان الازمة لا تقتصر فقط على الجانب الصحي والبيئي بل تمتد لتؤثر على قيمة العقارات في المنطقة التي تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة استمرار المشكلات المائية ما يجعل الكثيرين غير قادرين على البيع او الانتقال اذا رغبوا في ذلك بسبب العزوف عن السكن في منطقة تعاني من هذه الظروف.
ويرى الاهالي ان الحل الوحيد هو تدخل عاجل وجاد من الجهات التنفيذية لاعتماد المشروع وتحديد جدول زمني واضح ومعلن يضمن التنفيذ الفعلي خلال فترة قصيرة دون تأجيل جديد خاصة ان الازمة تجاوزت حدود المعاناة اليومية واصبحت تهدد الصحة العامة بشكل مباشر.
كما يؤكد المواطنون انهم لم يعودوا قادرين على تحمل الاوضاع الحالية بعد سنوات من الشكاوى والمطالبات المتكررة دون استجابة واضحة وان استمرار المشكلة بهذا الشكل لم يعد مقبولا في منطقة تعد جزءا من مدينة كبرى مثل دمياط التي تشهد مشروعات خدمية في قطاعات اخرى بينما يظل شط جريبه خارج نطاق هذه المشروعات.
ويشدد الاهالي على ان التحرك الجاد نحو تنفيذ شبكة الصرف الصحي اصبح ضرورة قصوى لا تحتمل الانتظار مؤكدين انهم سيواصلون المطالبة بحقهم المشروع في الحصول على خدمة اساسية تمثل احدى الركائز التي تقوم عليها الحياة اليومية للمواطنين في اي منطقة عمرانية.
ويأمل السكان ان تستجيب الجهات المسؤولة خلال الفترة القليلة المقبلة وان يتم البدء الفعلي في اعمال التنفيذ بما يضمن القضاء على مشكلة تسرب المياه التي انهكتهم لسنوات طويلة واثرت على حياتهم وصحتهم واعمالهم وحرمتهم من ابسط حقوقهم الخدمية التي يستحقونها دون تأخير او مماطلة.




