عاجل

أبرزهم كريستيانو رونالدو.. السماعات السلكية تعود للموضة مرة آخرى

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

كان ينظر إلى سماعات الأذن السلكية في السنوات الأخيرة على أنها شيء عتيق من حقبة مضت، فالأسلاك المتشابكة، والمقابس التالفة، ووعد الحرية اللاسلكية الأنيقة، كلها عوامل دفعتها إلى الاختفاء من الجيوب والحقائب. 

لكن يبدو أن 2026 سيكون عام عودة السماعات السلكية


وهذه المرة، لا يقتصر الأمر فقط على جودة الصوت أو السعر، بل يتعلق بالخصوصية والصحة، والأهم من ذلك الحنين إلى الماضي.

وقد حظيت هذه العودة باهتمام متجدد بعد انتشار مقطع فيديو لنائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس على نطاق واسع عبر الإنترنت، بحسب تقرير لموقع "Firstpost"

الخصوصية والأمان
 

خلال ظهورها في برنامج "ذا ليت شو" مع ستيفن كولبير، كشفت هاريس أنها لا تزال تفضل استخدام سماعات الأذن السلكية للمكالمات الهاتفية. 

وقالت إنها تعرضت للسخرية بسبب ذلك، لكنها ما زالت متمسكة بخيارها.
وأوضحت هاريس أن تفضيلها هذا يعود إلى فترة عملها في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ. واستنادا إلى إحاطات سرية، حذرت من أن الناس غالبا ما يستهينون بمدى هشاشة المحادثات اللاسلكية.
وقالت إن الجلوس في القطار أو المشي في الشارع بسماعات أذن لاسلكية لا يعني أن المحادثة سرية، مضيفة أن سماعات الأذن السلكية بحسب قولها توفر شعورا بالأمان.
وقد لامس هذا التصريح وتر حساس على الإنترنت، إذ بدأ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في إعادة التفكير بعادات يومية كانت تبدو غير ضارة سابقا.

فإذا كان شخص قضى سنوات يتعامل مع قضايا الأمن القومي يتجنب الصوت اللاسلكي، فماذا يعني ذلك بالنسبة لبقية الأشخاص العاديين.
يعد الأمن أحد أسباب ازدياد شعبية سماعات الأذن السلكية.

 وتعتمد سماعات الأذن اللاسلكية على تقنية البلوتوث، التي حذر الخبراء منذ فترة طويلة من إمكانية اعتراضها أو استغلالها إذا لم تكن الأجهزة مؤمنة بشكل صحيح.
ورغم أن المستخدم العادي قد لا يناقش اسرارا تتعلق بالأمن القومي، فإن المخاوف بشأن المراقبة وتسرب البيانات والتتبع الرقمي أصبحت جزء من الحياة اليومية.
الخصوصية ليست سوى جزء من القصة
هناك ايضا شعور متزايد بالإرهاق من الشحن المستمر والتحديثات والتنبيهات. 

وعلى النقيض لا تحتاج السماعات السلكية إلى بطاريات، ولا تنقطع فجأة عن العمل، بل تعمل فور توصيلها. 

وهذه البساطة بدأت تشعر كثيرين بأنها نوع من الرفاهية.
وأشار مقال له في صحيفة ذا غارديان إلى أن السماعات السلكية تتمتع بجاذبية كلاسيكية، خاصة سماعات الأذن البيضاء الكلاسيكية التي تذكر بإعلانات أجهزة آيبود القديمة.
بالنسبة للعديد من المستخدمين الأصغر سنا، يبدو هذا المظهر جديد تماما، لكن السبب الحقيقي لعودة سماعات الأذن السلكية أكثر عملية؛ فهي أرخص وأسهل استبدال، وتريح من القلق بشأن نفاد البطارية.
تؤكد بيانات المبيعات هذا التحول، حتى مع استمرار هيمنة السماعات اللاسلكية. فبحسب شركة "فيوتشر ماركتينغ إنسايتس" لأبحاث السوق، شكلت السماعات اللاسلكية 66% من المبيعات العالمية في عام 2025، بينما بلغت حصة السماعات السلكية 34%.
ولا تزال الفجوة واسعة، لكن محللين يقولون إن الاهتمام بالخيارات السلكية يشهد ارتفاع تدريجي بعد سنوات من التراجع.
وتعد المخاوف الصحية جزء من هذا النقاش. إذ يقلق بعض المستخدمين بشأن التعرض طويل الأمد لإشعاعات البلوتوث، رغم أن الإجماع العلمي لم يعثر على أدلة واضحة على وجود ضرر عند المستويات الحالية.
ومع ذلك، فإن فكرة تقليل الإشارات اللاسلكية القريبة من الجسم تبعث على الطمأنينة لدى كثيرين. 

وتوفر السماعات السلكية هذا الشعور بالراحة، سواء ثبتت المخاطر أم لم تثبت، كما ظهرت مزاعم أن سماعات البلوتوث تضر الدماغ مباشرة ويقول الاطباء أنها لاسباب طبية وعملية وليست خوفا من الإشعاع.

تم نسخ الرابط