تجاهلوه.. أحمد كريمة يكشف موقف الشرع من صانع المحتوى المسيء للنبي| خاص
اعتبر د. أحمد كريمة، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن تجاهل صانع المحتوى الذي تعمد إساءة الرسول هو الحل الأمثل مثل هؤلاء الأشخاص، خاصة أن مسألة الترند على السوشال ميديا اشتعلت جنون الناس، فهذا الشخص أراد أن يلفت الانتباه إليه.
أحمد كريمة يكشف موقف الشرع من صانع المحتوى المسيء للنبي
وأشار أحمد كريمة لـ " نيوز رووم" ، إلى أن الرسول منذ فجر الإسلام وهو يتعرض للكثير من المضايقات، لكنه كان لايبالي بالأمر وكان يسير في طريقة ناظر للأمام، لذلك التجاهل هو الحل.
وأوضح أستاذ الفقة المقارن، هذا الشخص يحاول أن يفعل مثل الذين سبقوه في الإساءة للنبي للحصول على الشهرة التي يفتقدها.
وكانت قد أثارت أغنية منتشرة على منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا مؤخرًا بعد احتوائها على كلمات اعتُبرت مسيئة للنبي.
المقطع اعتمد على لحن مألوف مرتبط بالأغاني الدينية، ما زاد من حدة ردود الفعل، وظهر صانعه بتصريحات استفزازية رافضًا حذف الأغنية إلا إذا أُلغي قانون ازدراء الأديان، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لجذب الانتباه والشهرة عبر الترند الرقمي.
الأزهر يستنكر الأغنية المسيئة للنبي: اعتداء صريح وتطاول وقح
فيما قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإساءة إلى سيِّدنا رسول الله ﷺ جريمة مستنكرة، واعتداء سافر على مقدسات المسلمين، ومشاعرهم، وإذكاءٌ متعمَّد للفتن وخطاب الكراهية والتطرُّف.
وأوضح الأزهر أن ما تم تداوله مؤخرًا من أغانٍ مسيئة لجناب سيِّدنا رسول الله ﷺ ليس إبداعًا فنيًّا، ولا تعبيرًا عن رأي، ولا ممارسةً لحريةٍ مزعومة؛ بل هو اعتداء صريح، وتطاول وقح، وانحدار أخلاقي وفكري، ونشر للفوضى والتطرف، يتناقض وأبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية.
ولفت إلى أنه لمن المستغرَب حقًّا أن يتستَّر أصحاب هذه الوقاحة خلف شعارات زائفة، كحرية التعبير، أو الجرأة الفنية، بينما هم في الحقيقة يمارسون تجاوزًا فجًّا، واستفزازًا رخيصًا، وسخريةً خسيسة، لا تحمل قيمة فكرية، ولا مضمونًا معرفيًّا، ولا رسالة إنسانية، بل لا توصف إلا بالوضاعة الأخلاقية، والانحدار الحضاري.
وشدد: هنا يأتي دور المؤسسات المسؤولة والهيئات القضائية في وضع حدٍّ لهذا العبث، وردع المسيئين لجناب سيدنا المصطفى ﷺ؛ وصون المجتمع من خطابات التحريض والكراهية، ومحاسبة المسؤول عن بث هذه المواد ونشرها وترويجها وتداولها، واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية التي تمنع نشر المواد الغنائية أو المرئية أو الرقمية التي تتضمن أي إساءة إلى جناب سيدنا النبي ﷺ.
وقال الأزهر، إن أعظم ردٍّ على هذه الإساءات هو التمسك بدين سيدنا المصطفى ﷺ، والاقتداء بسنته ﷺ، وترجمة أخلاقه في واقع الناس سلوكًا وعملًا، عدلًا ورحمة؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. [الأعراف: 157]




