التحقيق مع سيدة ادعت هدم عقارها دون وجه حق بالسويس
باشرت الجهات المختصة التحقيق مع سيدة مقيمة بمحافظة السويس، عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت خلاله قيام الأجهزة المعنية بهدم عقار مملوك لها دون سند قانوني، وفي حضور قوة أمنية، وهو ما أثار حالة من الجدل على بعض الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.
الأجهزة الأمنية تكشف كواليس فيديو متداول
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد رصدت مقطع الفيديو المشار إليه، وبدأت في فحص ملابساته، حيث تبين أن الفيديو تم نشره في إطار محاولات ممنهجة لترويج الشائعات وتزييف الحقائق، بالتزامن مع تنفيذ عدد من المشروعات القومية ذات النفع العام.
تفاصيل الواقعة كما كشفتها التحريات
وأسفرت التحريات الأمنية عن أن الواقعة تعود إلى تاريخ 28 من الشهر الجاري، حيث قامت الجهات التنفيذية المختصة، بالتنسيق مع مديرية أمن السويس، بتنفيذ قرارات إزالة لعدد من العقارات الواقعة ضمن نطاق مشروع تطوير الطرق وربط المعابر، والذي يعد من مشروعات المنفعة العامة التي تستهدف تحسين السيولة المرورية وتيسير الحركة داخل المحافظة.
وأكدت التحريات أن قوة أمنية من مديرية أمن السويس تواجدت بموقع الإزالة لتأمين أعمال التنفيذ، دون حدوث أي تعديات أو اشتباكات، وتمت الإزالات وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة، ومن بين العقارات التي شملها القرار العقار المشار إليه في مقطع الفيديو.
ضبط المتهمة واعترافاتها
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيدة التي ظهرت في مقطع الفيديو، وبمواجهتها أقرت بقيامها بتصوير المقطع ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بقصد إيقاف استكمال أعمال الإزالة، على الرغم من علمها بصدور القرار في إطار أعمال المنفعة العامة.
وأوضحت المتهمة خلال التحقيقات أنها لجأت إلى نشر الفيديو بعد فشل محاولاتها لتعطيل التنفيذ، مستغلة حالة التعاطف التي قد تثيرها مثل هذه المقاطع، وهو ما يندرج ضمن الأساليب التي اعتادت الجماعة الإرهابية استخدامها لإثارة البلبلة وبث الشائعات.
إجراءات قانونية وتحقيقات النيابة
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، وجرى تحرير محضر بالواقعة، وأحيلت إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، للوقوف على ملابسات نشر الفيديو، وتحديد مدى مسؤوليتها الجنائية عن نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام.
وأكدت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، حرصها على التصدي لكافة محاولات نشر الشائعات والأكاذيب، ومواصلة جهودها في حماية المشروعات القومية التي تخدم الصالح العام، ومواجهة أي محاولات للنيل من حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها البلاد.



