عاجل

هل يجوز التصالح حال البناء حال الأحوزة العمرانية؟..القانون يُجيب

تعبيرية
تعبيرية

نصت المادة الثانية من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء على إتاحة الفرصة أمام المواطنين لتقنين أوضاع عدد من المخالفات البنائية التي تم ارتكابها قبل العمل بأحكام القانون، وذلك في إطار رؤية تشريعية تستهدف معالجة أوضاع عمرانية قائمة، دون الإخلال بعناصر السلامة الإنشائية أو الاعتداء على التخطيط العمراني المعتمد.

وأكدت المادة أنه يجوز للجهة الإدارية المختصة التصالح في مخالفات البناء التي وقعت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء، شريطة أن تكون قد تمت قبل سريان القانون الجديد، وألا تمثل خطرًا على السلامة الإنشائية للمباني، وذلك وفق الضوابط والإجراءات التي حددها القانون ولائحته التنفيذية.

ضوابط وحالات التصالح في مخالفات البناء

وحدد القانون عددًا من الحالات التي يجوز فيها التصالح، من بينها تغيير استخدام المباني في المناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، بما يراعي الواقع العمراني القائم، كما أجاز التصالح في التعديات الواقعة على خطوط التنظيم المعتمدة، سواء تلك التي تمت قبل اعتماد خط التنظيم، أو التعديات على الشوارع التخطيطية غير المنفذة فعليًا، أو التي لم يكتمل تنفيذها على أرض الواقع.

كما سمح القانون بالتصالح في حالات التعدي على حقوق الارتفاق المقررة قانونًا، بشرط التوصل إلى اتفاق بين طالب التصالح وأصحاب حقوق الارتفاق، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، مع استثناء الحالات التي يترتب عليها إخلال كامل بحقوق جميع أصحاب الارتفاق.

وتناول القانون أيضًا المخالفات التي تمت في المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، الخاضعة لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 بشأن الحفاظ على التراث المعماري، حيث اشترط لجواز التصالح أن تكون المخالفة قد تمت قبل قيد المبنى بسجل الحصر، وألا تتعلق بتعلية أو إضافة، وألا تؤثر على سلامة المبنى أو تفقده مقومات تميزه، مع الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

وفي السياق نفسه، أجاز القانون التصالح في المخالفات الواقعة داخل المناطق ذات القيمة المتميزة، الصادر بتحديدها قرار من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، شريطة عدم الإضرار بالنسيج العمراني لتلك المناطق، وبموافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

كما شمل القانون حالات تجاوز قيود الارتفاع المقررة وفقًا لقانون الطيران المدني، بشرط عدم التأثير على حركة الملاحة الجوية والحصول على موافقة وزارة الطيران المدني، وكذلك تجاوز متطلبات شؤون الدفاع عن الدولة حال موافقة وزارة الدفاع.

وأتاح المشرّع التصالح في البناء المقام على أراضي الدولة، متى تمت الموافقة على طلبات تقنين وضع اليد وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، إضافة إلى تغيير استخدام العقارات في المناطق التي صدرت لها مخططات تفصيلية معتمدة، بشرط عدم تعارض الاستخدام الجديد مع الاشتراطات التخطيطية المقررة.

كما سمح القانون بالتصالح في بعض حالات البناء خارج الأحوزة العمرانية، وتشمل الحالات الاستثنائية المنصوص عليها بقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، والمشروعات الحكومية ومشروعات النفع العام، فضلًا عن الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للمدن والقرى، وفق ضوابط دقيقة وبموافقة مجلس الوزراء، وبناءً على تقارير فنية من الجهات المختصة بوزارة الزراعة، تثبت فقدان هذه الأراضي لمقومات الزراعة حتى تاريخ التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023.

وأكد القانون أن اللائحة التنفيذية ستتولى تحديد المستندات والشروط والإجراءات التفصيلية اللازمة للتصالح وتقنين الأوضاع، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقرار المراكز القانونية للمواطنين، والحفاظ على التخطيط العمراني ومقتضيات الصالح العام.

تم نسخ الرابط