إيلاريا حارص: القاهرة أفشلت محاولات فرض حلول أحادية على حساب القضية الفلسطينية
أكدت النائبة إيلاريا حارص، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن التحركات المصرية الأخيرة لإعادة فتح معبر رفح تعكس الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، مشددة على أن القاهرة أثبتت مجددًا قدرتها على الجمع بين البعد الإنساني والتحرك السياسي المسؤول، في إطار تنسيق دولي واسع يهدف إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأوضحت حارص في تصريحات صحفية لها اليوم أن الجهود المصرية لا تقتصر على البعد الإغاثي فقط، بل تمتد إلى مسار دبلوماسي متكامل يستهدف منع تفجر الأوضاع في المنطقة، مؤكدة أن مصر تتحرك وفق رؤية واضحة تعتبر أن الاستقرار الإقليمي جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يفسر الانخراط المصري المكثف في مختلف القضايا الساخنة بالشرق الأوسط.
الدولة المصرية لعبت دورًا محوريًا في وقف الحرب على قطاع غزة
وأشارت حارص إلى أن مصر تصدت لمحاولات فرض واقع جديد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من خلال رؤية متوازنة تدعو إلى التهدئة والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب إرسال قوافل إغاثة شملت مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية، وتقديم دعم لوجستي وفني للقطاع الصحي في غزة في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها المستشفيات.
وتشمل المساعدات الغذائية الأساسية الدقيق والطحين والأرز والمعلبات الجافة، إلى جانب الملابس الشتوية والأغطية والبطاطين، وشاحنات المواد البترولية الضرورية لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات والمخابز داخل قطاع غزة.
إعادة فتح معبر رفح خطوة إنسانية تعكس ثقل مصر الدبلوماسي دوليًا
وأضافت عضو لجنة العلاقات الخارجية أن مصر لعبت دورًا حاسمًا في وقف التصعيد العسكري في قطاع غزة، والتصدي لمحاولات فرض حلول أحادية قد تصفي القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن التحركات المصرية جاءت متوازنة، تجمع بين الضغط السياسي والدعم الإنساني والتواصل المستمر مع الأطراف الدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وأوضحت إيلاريا حارص أن القاهرة لا تزال تبذل جهودًا مكثفة لمنع توسع رقعة الصراعات الإقليمية، خاصة في ظل التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن مصر تجري مشاورات دبلوماسية جادة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة قد تكون لها تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.