دراسة أمريكية: علاج النطق واللغة المنتظم يعزز مهارات الأطفال المصابين بالتوحد
أكدت دراسة علمية أمريكية حديثة أن المواظبة على جلسات علاج النطق واللغة لفترات طويلة تسهم بشكل ملحوظ في مساعدة معظم الأطفال المصابين بالتوحد على نطق كلماتهم الأولى وتطوير مهاراتهم اللغوية.
ووفقا للدراسة التي أجراها الباحثون من جامعة دريكسل في ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن استمرار العلاج يحقق نتائج افضل مقارنة بالعلاج المتقطع، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون تأخرا في النطق وصعوبات في التفاعل الاجتماعي.
كواليس الدراسة
وقام العلماء بإجراء تجربة على مجموعة من الأطفال شملت ما يقارب 707 أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، تراوحت أعمارهم بين 15 شهرا وخمس سنوات، تلقوا برامج علاجية للنطق لمدة تراوحت بين ستة أشهر وسنتين، بمتوسط 10 ساعات أسبوعيا، حيث اعتمدوا برامج علاجية تحتوي على أساليب متنوعة، من بينها نموذج دنفر للتدخل المبكر، القائم على اللعب وبناء العلاقات الإيجابية، وبرنامج /تيتش/، الذي يستخدم الجداول البصرية والتنظيم المكاني لتعزيز مهارات التواصل.
وأظهرت النتائج أن الأطفال غير الناطقين أظهروا تحسنا في قدرتهم على استخدام الكلمات المفردة والتواصل الأساسي، في حين حقق الأطفال الذين يمتلكون مهارات لغوية محدودة تقدما أكبر في تكوين الجمل والتفاعل اللفظي.
ومن جانبه، قال الدكتور جياكومو فيفانتي، معد الدراسة ورئيس قسم الكشف المبكر والتدخل في معهد دريكسل للتوحد التابع للجامعه: "إن نتائج البحث تؤكد أهمية الاستمرار في التدخلات العلاجية، مشددا على ضرورة تكييف البرامج وفق احتياجات كل طفل"، مضيفا: "أن بعض الأطفال يظلون متأخرين في النمو اللغوي رغم تلقيهم علاجا قائما على الأدلة، ما يستدعي متابعة دقيقة وتعديلات مستمرة على الخطط العلاجية".
ويأمل الخبراء المختصون أن تمهد الدراسة العلمية الجديدة أن تمهد الطريق أمام أبحاث أوسع لفهم أفضل لآليات تطور اللغة لدى الأطفال المصابين بالتوحد، وأن تساهم هذه النتائج في تطوير برامج تدخل أكثر فاعلية، وتمكين أكبر عدد ممكن من الأطفال من اكتساب مهارات التواصل والاندماج الاجتماعي.