ملفات على طاولة مجلس الشيوخ.. حماية الأطفال ومشروعات تطوير المستشفيات والمدارس
يستعد مجلس الشيوخ للانعقاد يوم الأحد المقبل لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومكتب لجنة الصحة والسكان حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018.
يأتي ذلك ضمن الدور التشريعي الثاني للانعقاد العادي الأول لعام 2026، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة الصحية والتعليمية المرتبطة بالمستشفيات الجامعية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعدت اللجنة المشتركة تقريرها برئاسة النائب نبيل دعبس، بشأن التعديلات وأنها تسهدف تطوير الإطار التشريعي لمنظومة المستشفيات الجامعية بما يواكب التوسع الكمي والنوعي في التعليم العالي والخدمات الصحية، ويستجيب للطبيعة المؤسسية الحديثة للجامعات والمراكز البحثية، مع تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية وفق معايير الجودة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات تهدف إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية، وتحديد أدوات الإدارة الرقمية من خلال إنشاء قواعد بيانات مركزية، وتسهيل اتخاذ القرار المبني على المعلومة، مع الحفاظ على سرية وخصوصية بيانات المرضى والعاملين، بما يعزز كفاءة منظومة الصحة والتعليم العالي.
كما يسعى القانون إلى تحقيق التكامل بين مختلف مؤسسات التعليم الطبي في مصر، والارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع الصحي على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يستند إلى أحكام الدستور المصري، ولا سيما المواد (18 و19 و23)، التي تضمن حق المواطن في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة، واستقلال الجامعات وضمان جودة التعليم، وتشجيع البحث العلمي.
وجاء مشروع القانون في خمس مواد رئيسية تضمنت تعديلات على مواد موجودة، بالإضافة إلى إضافة مواد جديدة لتوسيع نطاق التشريع.
أبرز التعديلات على مواد القانون
المادة الأولى: شملت تعديل مواد (3/فقرة أولى)، (4)، و(11) بهدف توسيع قاعدة التمثيل المؤسسي داخل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وضمان التكامل بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والأجنبية، ومراكز البحث الطبي، وتعزيز الدور التنسيقي والحوكمي للمجلس الأعلى، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية لمتابعة الأداء وضمان جودة الخدمات.
المادة الثانية: تضمنت إضافة مواد جديدة (16-23)، شملت:
المادة 16: توسيع نطاق سريان القانون ليشمل المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية.
المادة 17: إنشاء هيكل إداري متكامل لكل مستشفى جامعي، مع تحديد اختصاصات المدير التنفيذي ونائب له، لضمان المرونة التشغيلية والاستقرار الإداري.
المادة 18: خضوع المنشآت البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي لقواعد المستشفيات الجامعية لضمان توحيد الإطار التنظيمي والجودة.
المادة 19 و20: تنظيم آلية الترخيص والتشغيل والرسوم، مع إنشاء حساب خاص بالمجلس الأعلى بالمركزية لضمان الشفافية والاستدامة المالية.
المادة 21: تفعيل آليات التفتيش والمتابعة لضمان التزام المستشفيات بالمعايير التعليمية والطبية.
المادة 22 و23: منح الوزير المختص بعد موافقة المجلس سلطة الإغلاق المؤقت أو إلغاء الترخيص للمستشفيات المخالفة للمعايير، مع مراعاة حماية استمرارية العملية التعليمية والعلاجية.
المادة الثالثة والرابعة: تضمنت أحكام توفيق أوضاع المستشفيات الحالية وفق القانون الجديد، وإصدار الوزير قراراً بتعديل اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر.
المادة الخامسة: نصت على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر.
أهم التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة
ركزت اللجنة على تعزيز الحوكمة المؤسسية وضبط الصياغة التشريعية لضمان فعالية التنفيذ واستدامة الأداء:
تعديل المادة 3 لضبط حضور الوزير شخصياً، وتقييد تجديد تعيين عمداء كليات الطب لضمان الموازنة بين الخبرة والتجديد.
تعديل المادة 4 لتوسيع نطاق طلب رأي المجلس الأعلى ليشمل رؤساء المراكز والمعاهد البحثية.
تعديل المادة 17 لضمان استمرارية العمل التنفيذي وتعيين نائب للمدير التنفيذي عند الحاجة.
تعديل المادة 20 لضمان اتساق شروط الترخيص وإجراءات تقديم الطلب وتجديده مع السياسات العامة.
تعديل المادة 21 لضبط مسؤولية اللجان الرقابية وحصرها على أعضاء محددين لضمان دقة التقييم.
تعديل المادة 22 لضبط سلطة الإغلاق الإداري بما يتوافق مع حماية صحة المرضى دون فرض جزاءات مالية غير مناسبة.
وأشارت اللجنة إلى أن الأدوات التنظيمية والتقويمية في القانون كافية لتحسين الأداء وضمان الجودة دون الإضرار بسير المستشفى كمرفق خدمي وتعليمي.
وأكدت اللجنة أن القانون الجديد يعزز قدرة المستشفيات الجامعية على تقديم خدمات متكاملة، ويضمن بيئة عمل داعمة للعاملين، مع التركيز على التعليم الطبي، البحث العلمي، والعلاج الطبي وفق معايير عالمية.
ويأتي مناقشة مجلس الشيوخ لتقرير اللجنة المشتركة ضمن جهود تطوير المنظومة الصحية والتعليمية في مصر، بما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة التعليم العالي والخدمات الصحية، وتحقيق الاستفادة القصوى من المستشفيات الجامعية كمراكز تعليمية وبحثية وخدمية متكاملة، بما يعود بالنفع المباشر على صحة المواطنين ومستوى الكوادر الطبية.
ومن المتوقع أن تشهد المناقشات طرح مقترحات إضافية من أعضاء المجلس، والاستماع إلى وجهات نظر ممثلي الحكومة ووزارة التعليم العالي لضمان شمولية القانون واستجابته للاحتياجات العملية للقطاع الطبي التعليمي في مصر، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية في إدارة المستشفيات الجامعية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
مجلس الشيوخ يناقش حماية الأطفال ومشروعات تطوير المستشفيات والمدارس
يعود مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، للانعقاد يومي الأحد والإثنين المقبلين، لمناقشة عدد من الملفات التشريعية والخدمية الهامة.
ويتناول جدول الأعمال طلب النائب وليد التمامي، بالإضافة إلى أكثر من عشرين نائبًا، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، كما يتضمن طلب النائب محمود مسلم، وما يزيد عن عشرين نائبًا آخر، لاستيضاح إجراءات الحكومة الخاصة بحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مع الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، لا سيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.
كما يناقش المجلس تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان حول مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (۱۹) لسنة ٢٠١٨.
وفي سياق المتابعة التشريعية، يُحيل المجلس عدداً من تقارير اللجان النوعية إلى الحكومة، من بينها:
تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن الاقتراحات برغبات المقدمة من:
النائبة ولاء هرماس لتقييد منصة "روبلكس" لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال.
النائب محمد رزق لإلزام جميع المدارس بتركيب كاميرات مراقبة تغطي كامل أرجاء المدرسة.
النائب سلامة الرقيعي لإنشاء مدارس وأجنحة جديدة وإحلال وتجديد المدارس في نطاق مركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء.
تقرير لجنة الصحة والسكان بشأن الاقتراحات برغبات المقدمة من:
النائبة هند جوزيف أمين شحاتة لتفعيل قرارات تطوير مستشفى القوصية المركزي بمحافظة أسيوط.
النائب باسل محمد عادل لرفع كفاءة مستشفى قرية الروضة بمركز فاقوس في محافظة الشرقية، وتحويلها إلى وحدة طب أسرة مطورة مع إنشاء وحدة إسعاف وتوفير سيارة إسعاف.
النائبة زينب فهيم بشأن توفير جهاز رنين مغناطيسي لمستشفى فاقوس المركزي.
تقرير لجنة الزراعة والري حول الاقتراح برغبة المقدم من النائب محسن البطران لتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وتقاوي ومبيدات بأسعار مناسبة للمزارعين.
ويأتي انعقاد مجلس الشيوخ في هذا التوقيت ليتيح متابعة عدد من الملفات الحيوية المتعلقة بحماية الأطفال، تطوير الخدمات الصحية، ودعم التعليم والزراعة بما يتوافق مع أولويات الحكومة والمواطنين.