أسئلة وتحركات برلمانية تحت القبة.. إنقاذ مزارعي أسوان والعدالة التعليمية
تقدم النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن آليات متابعة وتقييم أداء البعثات والمكاتب التجارية المصرية بالخارج، وربط الإنفاق العام بالعائد الاقتصادي المحقق منها.
وأكد النائب في سؤاله أن البعثات والمكاتب التجارية المصرية بالخارج إحدى الأدوات الرئيسية للدولة في دعم الصادرات الوطنية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، والترويج للاقتصاد المصري في الأسواق الدولية، إلا أن هذه الأداة – رغم أهميتها – تستوجب تقييمًا دوريًا صارمًا لمدى كفاءتها وجدواها الاقتصادية، خاصة في ظل الأعباء المتزايدة التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.
وأشار النائب محمود مرسي إلى غياب بيانات معلنة ودورية توضح التكلفة الإجمالية لتلك البعثات والعائد الفعلي منها، فضلا عن وجود شكاوى متكررة بشأن محدودية أو عدم ملموسية النتائج التي تحققها بعض المكاتب التجارية مقارنة بحجم الإنفاق العام المخصص لها، مؤكدًا أهمية التأكد من وجود معايير موضوعية لاختيار ممثلي البعثات وربط استمرارهم بتحقيق نتائج قابلة للقياس.
وفي إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وحماية المال العام، طالب النائب الحكومة بتوضيح العدد الإجمالي لممثلي البعثات والمكاتب التجارية المصرية بالخارج، مع بيان توزيعهم الجغرافي، وتحديد المكاتب التي تمارس نشاطًا فعليًا وتلك التي لا تحقق نتائج ملموسة، وأسس اختيار ممثليها.
كما طالب ببيان إجمالي التكلفة السنوية التي تتحملها الدولة عن هذه البعثات، متضمنة تكاليف الإيفاد والبدلات والمزايا المالية، والسكن والإقامة، ومصروفات الانتقال والتأمين، وكافة النفقات المباشرة وغير المباشرة، مع توضيح التكلفة الإجمالية لكل بعثة أو مكتب على حدة.
وشدد النائب على ضرورة الكشف عن العائد الفعلي المحقق من عمل كل بعثة تجارية، من خلال تقارير موثقة توضح حجم الصادرات التي ساهمت كل بعثة في زيادتها، وعدد الفرص الاستثمارية التي تم جذبها أو الترويج لها فعليًا، إلى جانب الاتفاقات أو التفاهمات التي أسفرت عن نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتساءل النائب محمود مرسي حول ما إذا كانت هناك مؤشرات أداء ومعايير تقييم واضحة (KPIs) يتم على أساسها قياس أداء ممثلي البعثات التجارية، مطالبًا بموافاة مجلس النواب بنتائج التقييم خلال السنوات الأخيرة، وما ترتب عليها من قرارات، وكذلك توضيح آليات الرقابة والمتابعة والمساءلة، وما إذا سبق مساءلة أو إنهاء ندب أي ممثل تجاري لضعف الأداء أو عدم تحقيق المستهدف.
كما طالب النائب بالكشف عن خطة الدولة المستقبلية لعمل البعثات والمكاتب التجارية بالخارج، وبيان ما إذا كانت هناك نية لإلغاء أو دمج بعض المكاتب التي لا تحقق جدوى اقتصادية حقيقية، أو إعادة توجيه الموارد إلى أسواق أكثر أولوية بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وأكد النائب محمود مرسي، أن الهدف ليس التشكيك في دور البعثات التجارية، وإنما ترسيخ مبادئ الشفافية، وربط الإنفاق العام بعائد اقتصادي حقيقي، ورفع كفاءة التمثيل التجاري الخارجي، وتعظيم الاستفادة منه بما يخدم الاقتصاد المصري ويعزز ثقة الرأي العام في إدارة المال العام.
وكيل خارجية النواب توجه سؤالًا للحكومة حول العدالة التعليمية لأبناء المصريين
قدمت النائبة هايدي المغازي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الحزب، سؤالًا موجَّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن سياسات القبول بالجامعات الحكومية للطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الثانوية المعادلة من الخارج، وما تثيره هذه السياسات من تساؤلات حول العدالة التعليمية وتعزيز الانتماء الوطني.
وقالت المغازي:" إنه في ضوء التظلمات والشكاوى واسعة وردت من أسر مصرية بالداخل والخارج، تتعلق بما وصفوه بقيود ونسب قبول منخفضة للغاية، تحول فعليًا دون التحاق أبنائهم بالجامعات الحكومية، رغم حصولهم على شهادات معادلة ومعترف بها رسميًا.
وأكدت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن هذه السياسات تثير حالة من الاستياء والشعور بالتمييز بين شريحة من الشباب المصري، خاصة في الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهودًا كبيرة لتعزيز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم، والاعتماد على تحويلاتهم باعتبارها أحد أهم مصادر العملة الأجنبية ودعائم الاقتصاد الوطني.
وأشارت المغازي، إلى أن حرمان أبناء المصريين بالخارج من فرص متكافئة في التعليم الجامعي الحكومي يترتب عليه آثار سلبية متعددة، من بينها إضعاف شعور الانتماء الوطني لديهم ولدى أسرهم، ودفعهم قسرًا إلى الجامعات الخاصة مرتفعة التكلفة، أو إلى استكمال دراستهم بالخارج بشكل دائم، بما يحرم الدولة من طاقات بشرية مؤهلة كانت تسعى للعودة والاستقرار في مصر.
وأضافت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الأمر يثير تساؤلات جوهرية حول مدى التزام منظومة القبول الجامعي بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه دستوريًا، مؤكدة أن الأصل هو إتاحة التعليم الجامعي الحكومي لجميع المصريين دون تمييز، بما يحقق العدالة الاجتماعية.
وأوضحت المغازي، أن أبناء مواطني الدول المقيمين بالخارج يتمتعون بحقوق كاملة في الالتحاق بالجامعات الحكومية بدولهم، بينما يتم توجيه الطلاب الأجانب إلى الجامعات الخاصة أو البرامج الدولية، وهو ما يستدعي – بحسب قولها – إعادة النظر في النموذج المصري بما يخدم المصلحة الوطنية.
وطالبت عضو مجلس النواب، الحكومة بتوضيح أسس ومعايير تحديد نسب القبول المرتفعة لأبناء المصريين بالخارج، ومدى توافقها مع الدستور، وخطط إعادة النظر في المنظومة الحالية، إضافة إلى تصور الدولة لتعظيم الاستفادة من هذه الفئة باعتبارها رافدًا بشريًا واقتصاديًا مهمًا، مؤكدة على أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية لترسيخ الثقة بين الدولة وأبنائها في الخارج، مطالبة برد حكومي كتابي واضح ومحدد.
من 300 إلى 12 ألف جنيه للفدان.. مذكرة برلمانية عاجلة لإنقاذ مزارعي أسوان
تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمذكرة رسمية عاجلة مدعومة بالمستندات إلى كل من: رئيس مجلس النواب، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ورئيس لجنة استرداد أراضي الدولة.
وأوضح النائب مدحت ركابي المنصوراوي أن المذكرة تضمنت رفضاً قاطعاً للممارسات التي يتعرض لها مزارعو محافظة أسوان في ملفي "القيمة الإيجارية" و"تقنين وضع اليد"، وذلك على النحو التالي:
أولاً: رفض الزيادات "الجنونية" في القيمة الإيجارية
نعرب عن استنكارنا الشديد للقفزات السعرية "التعجيزية" التي طرأت على القيمة الإيجارية للفدان بأراضي أملاك الدولة (خارج الزمام)، حيث شهدت التقديرات تدرجاً لا يمت للواقع بصلة: بدأت من 300 جنيه، ثم تصاعدت إلى 600 جنيه ثم ارتفعت إلى 2500 جنيه، وصولاً إلى تقدير حالي باهظ يبلغ 12,000 جنيه للفدان الواحد سنوياً.
وأكد عضو مجلس النواب، أن هذه التقديرات تتجاهل الطبيعة الجغرافية الوعرة لأراضي أسوان (رملية وصخرية ومرتفعة عن سطح البحر)، وتغفل التكاليف المليونية التي تكبدها المزارعون في عمليات الاستصلاح، وتسوية التربة، وحفر الآبار العميقة، وتركيب محطات الطاقة الشمسية، مما يجعل مساواتها بأراضي الدلتا القديمة ضرباً من ضروب الإجحاف الذي لا نقبله.
ثانياً: أزمة تأخر تسليم عقود التقنين:
طالبنا بضرورة التدخل الفوري لإنهاء حالة الجمود الإداري التي تعطل إصدار "عقود البيع الابتدائية" للمزارعين الجادين الذين استوفوا كافة الاشتراطات، وقاموا بسداد رسوم "جدية الحجز" والأقساط المستحقة منذ عام 2022.
ونشدد على ضرورة الالتزام بتطبيق أحكام القانون رقم 182 لسنة 2018، وقرارات مجلس الوزراء المنظمة، وسرعة تسليم العقود لأصحابها لضمان استقرارهم، بدلاً من تركهم معلقين لسنوات دون سند ملكية رغم التزامهم المالي تجاه الدولة.
وعليه، نعلن لجموع المزارعين: أن الملف برمته قد وُضع الآن على طاولة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، وجاري اتخاذ الإجراءات التشريعية والرقابية لاستدعاء المسؤولين ومراجعة هذه القرارات، لضمان تسعير عادل يراعي تكلفة الإنتاج، وسرعة تسليم العقود لمستحقيها.