عاجل

بين الحضور والغياب..قراءة في كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة» بمعرض الكتاب

جانب من الندوة
جانب من الندوة

استضافت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، مساء اليوم، ندوة لمناقشة كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة.. جدل الحضور والغياب» للدكتور أحمد زايد، تحدث فيها كل من الدكتور أحمد زايد؛ أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور حسن حماد؛ أستاذ الفلسفة الحديثة بجامعة الزقازيق، والدكتور محمد السيد؛ أستاذ فلسفة العلوم، والدكتور عبد الله شلبي، وأدارتها الدكتورة سامية قدرى؛ أستاذة علم الاجتماع، وسط حضور من لفيف من المثقفين والمفكرين.

من جانبه، قال الدكتور أحمد زايد: إن أعمال البشر، مهما عظمت أو صغرت، لا ينبغي المبالغة في أهميتها على حساب الحياة اليومية، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على أثر الأخلاق والسلوك في التجربة الحية.


وأوضح أن الكتابة في العلوم الاجتماعية يجب أن تُفهم بوصفها عملية تجريبية، تشبه العمل الفني أو المسرحي، حيث تكون التجربة والممارسة أهم من القواعد الصارمة، مشيرًا إلى أن اهتمامه بقضايا الأخلاق والقيم بدأ قبل نحو عشرين عامًا، ويشمل الأمر مصر والعالم العربي والمستوى الدولي، في ظل تحديات مشتركة تتعلق بالنظم التكنولوجية والاستثمارات متعددة الجنسيات، ومعايير المعاملة داخل بيئات عمل متغيرة.
وأكد "زايد" أنه رغم حضور الأخلاق، في النقاشات العامة والخاصة، غالبًا ما تغيب عن الممارسة اليومية، مشيرا الى أن الكتاب يسعى إلى بناء علاقة حقيقية بين المعرفة الأخلاقية والواقع المعيشي، بحيث يكون للأخلاق حضور ملموس في الحياة الفردية والاجتماعية، بعيدًا عن الرمزية النظرية أو الطابع الأكاديمي البحت.


وأضاف "زايد" أن العلاقة بين الأخلاق والسياسة والاقتصاد علاقة متشابكة، وأن مفهوم «أخلاقيات الوزن» يساعد على الموازنة بين القيم المختلفة واتخاذ القرارات داخل تجربة حياة حقيقية، بما يحقق تقاربًا أخلاقيًا بين التفكير والسلوك، ويتيح فهمًا أعمق لكيفية اشتغال الأخلاق في عالم متغير وما بعد حداثي.

وخلال كلمته، قال الدكتور حسن حماد: إن الإشكالية الفكرية التي يطرحها الكتاب حقيقية وعميقة، مشيرًا إلى تراجع واضح في البعد الأخلاقي على المستوى العالمي، حيث تعكس بعض الممارسات السياسية الكبرى حجم الخلل القيمي الذي يؤثر في العلاقات الدولية.


وأضاف "حماد" أن هذه الإشكالية تتفاقم في عصرنا الحالي، إذ أصبح الحديث عن التغيير محل شك، حتى بين بعض أساتذة الفلسفة، وهو ما يعكس حالة من «السيولة الفكرية» التي تشير إلى تفكك المعاني وتحولها من اليقين إلى الهشاشة.
وأشار "حماد" إلى أن الحداثة تحمل طابعًا جدليًا، فقد تبدو قيدًا أو سجنًا في لحظة ما، ثم تتجمل وتتكثف في لحظة أخرى، ما يجعل التعامل معها عملية نقدية مستمرة.

تم نسخ الرابط