إيمان علي: «السيستم وقع» تأملات في عالم ما بعد الذكاء الاصطناعي وتحول الإنسان
قالت الدكتورة إيمان علي، محاضر الذكاء الاصطناعي بالجامعة الأمريكية، إن كتابها «السيستم وقع»، الذي تشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لم تكتبه بمفردها، بل شاركها في تأليفه زوجها وزميلها في نفس المجال، موضحة أن فلسفة الكتاب تقوم على تقديم تأملات فكرية في النظام العالمي بعد صعود الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، وتأثيرها في إعادة تشكيل ملامح العالم.
وأضافت مؤلفة «السيستم وقع»، خلال حوارها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أن الكتاب يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان العالم لا يزال ثنائي القطبية، أم أن التطور التكنولوجي قاد البشرية إلى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.
المحاور الرئيسية في الكتاب
وأشارت إلى أن أحد المحاور الرئيسية في الكتاب يتمثل في مناقشة فكرة تحوّل الإنسان نفسه إلى سلعة، مؤكدة أن الفرد أصبح يباع ويشترى بشكل غير مباشر، وطرحت تساؤلا حول مدى امتلاك الإنسان لإرادته الحرة في اتخاذ قراراته، أم أنه أصبح مدفوعًا بخوارزميات وأنظمة خفية، وهو ما يمثل جوهر فلسفة الكتاب.
وتابعت أن اختيار عنوان الكتاب جاء مستلهما من تعبير شائع يستخدم في بعض المصالح الحكومية مثل عبارة «السيستم واقع»، موضحة أن التحول نحو التعددية القطبية لم يعد مقتصرا على النظام العالمي فحسب، بل امتد ليشمل «السيستم الداخلي» للإنسان ذاته.
أهم المفاهيم التي يطرحها الكتاب منهم الجنازة
وأوضحت الدكتورة إيمان علي أن الكتاب يناقش مفهوم «الإنسان صفر»، في إشارة إلى تحوّل الإنسان إلى رقم داخل معادلة تحركها الخوارزميات، كما يتناول مفهوم «جنازة المعنى»، موضحة أن العلاقات الاجتماعية فقدت جانبا كبيرا من معناها الحقيقي مع التوسع في استخدام الإنترنت، حيث اختُزلت التفاعلات الإنسانية في تعليقات ورسائل إلكترونية، ما انعكس سلبا على القيم الاجتماعية والإنسانية.
«السيستم وقع» لا يقتصر على كونه مجموعة من التأملات الفكرية
وأكدت أن «السيستم وقع» لا يقتصر على كونه مجموعة من التأملات الفكرية، بل يمثل جرس إنذار للمستقبل، يدعو إلى الانتباه لما يشهده العالم من تحولات متسارعة، وأهمية تعزيز الوعي الإنساني، والتركيز على معنى الأشياء لا مجرد قيمتها.