عاجل

خبير دولي: روسيا تحافظ على قواعدها بسوريا لتعزيز نفوذها شرق المتوسط

روسيا
روسيا

قال الدكتور سعد خلف، خبير العلاقات الدولية، إن الأولوية القصوى لروسيا في علاقتها مع سوريا حاليا تتمثل في الحفاظ على وجودها العسكري في قاعدتي حميميم وطرطوس، باعتبارهما حجر الزاوية في النفوذ الروسي بمنطقة الشرق الأوسط. 

وأوضح خلف، من خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موسكو تسعى إلى إعادة صياغة علاقتها مع دمشق بشكل مختلف عن المرحلة السابقة، مع التركيز على إدارة المصالح المشتركة بدلا من الرهانات الكاملة، بما يحقق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاستراتيجية للطرفين.

روسيا تركز على قواعدها بسوريا لتعزيز نفوذها

وأشار خلف، إلى أن روسيا تحتاج سوريا لضمان استمرار وجودها العسكري في شرق المتوسط، والحفاظ على موطئ قدم استراتيجي وسط التنافس الدولي المتصاعد، بينما تعتمد دمشق على موسكو في ملفات متعددة تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية والجيوسياسية. 

وأضاف سعد خلف، أن الدور الروسي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى ضبط التوازنات الإقليمية داخل سوريا والحد من النفوذ الأجنبي، سواء الأمريكي أو التركي أو الإسرائيلي، بما يعزز دور موسكو كوسيط مؤثر في المشهد الإقليمي.

https://youtube.com/shorts/9wzcSV4zASE?si=D0xZDjTfmP0iX16d

الجنوب السوري والحلول الروسية

وتطرق خبير العلاقات الدولية، إلى الوضع الأمني في جنوب سوريا، مؤكدا أنه من أكثر الملفات تعقيدا خاصة في مناطق الدروز، حيث ترفض إسرائيل أي وجود تركي، في حين لا يقبل الدروز السلطات السورية الحالية بشكل كامل.

 وأوضح أن هذا الفراغ الأمني يفتح الباب أمام تدخلات خارجية متكررة، مما يستدعي دور روسي أكثر فاعلية، نظرا لعلاقات موسكو المتوازنة مع مختلف الأطراف وقبول قواتها نسبيا لدى المجتمع المحلي.

وأشار سعد خلف، إلى أن الحل العملي قد يكون في عودة الدوريات الروسية كما كان الحال سابقا، لخفض التوتر ومنع التدخلات الإسرائيلية، مؤكدا أن روسيا ترفض انتهاك السيادة السورية وتدين أي تدخل خارجي، بما يتماشى مع خطاب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

روسيا لا تثق بنظام كييف

وفي سياق آخر كشف سمير أيوب المحلل السياسي، عن تأثير الهجمات الروسية على أوكرانيا وعلى مفاوضات السلام القائمة بين الطرفين.

أوضح أيوب، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز» أن ما يجري اليوم من تكثيف الضربات الروسية لأوكرانيا يؤكد على الموقف الروسي بأن المفاوضات القائمة لن تؤثر على تهدئة الموقف ولا وقف إطلاق النار، خاصة أن روسيا لا تثق بنظام كييف ولا كلمة كل الدول الأوروبية.

وأضاف أن روسيا لا تريد تخفيف الضغط العسكري، لأنها تعتقد أن زيادة الضغط العسكري على الجبهة يساهم في الضغط على هذا النظام والقبول بالمطالب الروسية، فهي تريد التفاوض، لكنها لن تتنازل عن تحقيق متطلباتها.

تم نسخ الرابط