رئيس دار الكتب: معرض القاهرة الدولي للكتاب منصة لحفظ الذاكرة الوطنية
قال الدكتور أسامة طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، إن مشاركة الدار في معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل دورا محوريا في حفظ الذاكرة الوطنية وصون تاريخ مصر، مؤكدا أن المعرض يُعد منصة ثقافية مهمة تسهم في ربط الأجيال الجديدة بالتراث الثقافي والمعرفي.
وأوضح طلعت، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب تحولت إلى عرس ثقافي متكامل لا يقتصر على بيع الكتب فقط، بل يشمل أنشطة ثقافية متنوعة، من بينها توقيع الكتب، وبيع حقوق الملكية الفكرية، وتبادل أعمال الترجمة من وإلى اللغة العربية.
18 عنوانا من الإصدارات التراثية
وأشار رئيس دار الكتب والوثائق القومية إلى أن الدار تشارك هذا العام بنحو 18 عنوانا من الإصدارات التراثية، لافتا إلى أن بعض هذه الأعمال يعاد طبعه بعد سنوات طويلة في طبعات حديثة بتغليف عصري، وتشمل مجالات التراث، والأدب، واللغة، والتاريخ، والمخطوطات.
وأضاف طلعت أن من أبرز الإصدارات المعاد طبعها كتاب «دروب الحج» لمؤلفه إبراهيم باشا رفعت، وهو عمل توثيقي نادر يقع في مجلدين، يوثق رحلة الحج منذ خروجها من القاهرة وصولا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، موضحا أن الكتاب يضم خرائط وصورا فوتوغرافية تعد وثائق تاريخية مهمة تعكس ملامح تلك المرحلة الزمنية.
وفي سياق آخر، كشف الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أن عمليات الترميم التي تجري داخل الدار تمر بمراحل علمية دقيقة وممنهجة، تبدأ بفحص دقيق مجهري للوثائق لتحديد حالتها بدقة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "استوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن المرحلة التالية تتضمن وضع خطة علاجية مشابهة لما يقوم به الطبيب مع مريضه، تهدف إلى إعادة الوثيقة إلى أقرب صورة ممكنة دون المساس بمضمونها أو تقليل قيمتها التاريخية والعلمية.
وأشار طلعت إلى أن دار الكتب والوثائق القومية تمثل بيت الخبرة المصري والإقليمي في مجال ترميم الوثائق والمطبوعات القديمة، حيث يمتلك فريق العمل خبرات متخصصة في التعامل مع مختلف أنواع الوثائق القيمة.
وأوضح أن هناك تعاونا مستمرا مع وزارة الخارجية لتحديد أولويات الترميم بناء على أهمية الوثائق وقيمتها العلمية والتاريخية، ما يساعد على استثمار الموارد بشكل أمثل في حفظ التراث الوطني.